مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 455

أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة إلى الركبة » وخبر بشير النبال (1) « ان أبا جعفر 7 اتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ، ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثم قال : اخرج ، ثم طلى هو ما تحته بيده ، ثم قال : هكذا فافعل » وخبر الخصال (2) عن أمير المؤمنين 7 « ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم » وهي مع ضعفها ، وعدم الجابر لها ، ومخالفتها لما عرفت ، وموافقتها للعامة ، وعدم صراحة بعضها ، بل وعدم ظهوره محمولة على الاستحباب المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف الإجماع على أن الفضل في ذلك ، وكأنه هو المراد مما في الغنية والمحكي عن الوسيلة من تسميته عورة إلا أنه يستحب ستره ، إذ احتمال إرادتهما كون ذلك منها حقيقة بحيث تجري عليه أحكامها في غير المقام لكن فيه بالخصوص يستحب ستره بعيد جدا مخالف للإجماع بقسميه على وجوب سترها في الصلاة ، كما أن المحكي عن القاضي من الاحتياط في ستر ذلك مع قوله بما عرفت كذلك أيضا ، وربما يكون ذلك منه قرينة على عدم إرادة كونه من العورة حقيقة كأبي المكارم وابن حمزة ، ولعل التقي كذلك أيضا ، فتخرج المسألة حينئذ عن الخلاف.

ويكون المراد بسبب شدة الرجحان في ستره حتى في غير الصلاة استحق إطلاق اسم العورة عليه ، وامتاز بذلك عن باقي البدن الذي يعتاد ستره عمن يحترم ، وهو الرأس وما تحت الرقبة إلى القدمين خلا الكفين ، وإن كان ستره أيضا مستحبا كما صرح به غير واحد ، لقوله تعالى (3) ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) والنبوي (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 10 من أحكام الملابس الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(3) سورة الأعراف الآية 29.

(4) كنز العمال ج 4 ص 72 الرقم 1437.

الصفحة 183 من 455