مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 455

من مدلول‌ صحيح علي بن جعفر (1) عن أخيه الذي رواه الشيخ وابن إدريس في المحكي عن مستطرفاته نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، قال : « سألته عن الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمت صلاته » وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين انكشاف جميع العورة أو بعضها وبين الخروج في تمام الصلاة أو بعضها واستمر إلى الفراغ ، وبه ينقطع الأصل المزبور في ذلك كله وفي غيره مما يندرج فيه ، خصوصا بعد عدم الخلاف فيه فيما أجد إلا ما سمعته من احتمال التحرير ، ولا ريب في ضعفه ، وأنه كالاجتهاد في مقابلة النص.

وفي الذكرى بعد أن حكى عن ابن الجنيد « لو صلى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد في الوقت فقط » وعن المبسوط « فان انكشفت عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما ولا تبطل صلاته سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا بعضه أو كله » والمعتبر « لو انكشفت العورة ولم يعلم سترها ولم يبطل صلاته. تطاولت المدة قبل علمه أو لم تطل ، كثيرا كان الكشف أو قليلا ، لسقوط التكليف مع عدم العلم قال : كلام الشيخ والمحقق ليس فيهما تصريح بأن الإخلال بالستر غير مبطل مع النسيان على الإطلاق ، لأنه يتضمن أن الستر حصل في بعض الصلاة ، ولو انتفى في جميع الصلاة لم يتعرضا له بخلاف كلام ابن الجنيد ، فإنه صريح في الأمرين ، والرواية تضمنت الفرج ، وجاز كونه للجنس فيشمل الفرجين ، وللوحدة ، فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر لكلام ابن الجنيد ، وإن كان للوحدة ففيه موافقة في الظاهر لكلام الجماعة ، وليس بين الصحة مع عدم الستر بالكلية وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم ، بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة ، فلا يحصل البطلان بدونه ، وجاز أن يكون المقتضي للصحة ستر جميعها في جميعها ، فيبطل بدونه إلى أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

الصفحة 180 من 455