مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 455

المحكي عن الإيضاح من تقييد استثناء الراكب في سفر القصر من اشتراط الاستقبال بحال السير ، والله أعلم.

ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة ، وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة كما تسمع ذلك مفصلا في محالها إن شاء الله‌

( الرابع في أحكام الخلل )

وهي مسائل : الأولى قد تقدم سابقا أن الأعمى يرجع الى غيره ، لقصوره عن الاجتهاد المتيسر لغيره وإن قلنا هناك إن التحقيق كون ذلك اجتهادا بالنسبة إليه ، كما يومي اليه في الجملة قول المصنف وغيره هنا فان عول على رأيه مع وجود المبصر لأمارة ظنية أقوى من قول المبصر وجدها صح صلاته من هذه الحيثية ، ضرورة ابتناء ذلك على كون المدار على ظنه ، وقد فرض حصول إمارة له أقوى من قول المبصر أو مساوية له ، وهو لا يتم إلا على ما قلناه ، نعم هو مقيد قطعا بما يأتي من عدم ظهور الخطأ الموجب للتدارك ، كما اعترف به في جامع المقاصد وكشف اللثام وغير هما ، لا طلاق الأدلة الآتية ، وخصوص‌ صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) « سأل الصادق 7 عن رجل أعمى صلى على غير القبلة فقال : إن كان في وقت فليعد ، وان كان قد مضى الوقت فلا يعد » الحديث. وخبر أبي بصير (2) عن أبي عبد الله 7 « الأعمى إذا صار لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد ، وان كان قد مضى الوقت فلا يعيد » مضافا الى مساواته المجتهد أو أولويته منه بالإعادة ، كما يومي اليه‌ صحيح الحلبي أو حسنه (3) عن أبي عبد الله 7 « في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا » وإن كان لا بد من حمله على إرادة غير المتحري من الأعمى.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 7.

الصفحة 18 من 455