المحكي عن الإيضاح من تقييد استثناء الراكب في سفر القصر من اشتراط الاستقبال بحال السير ، والله أعلم.
ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة ، وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة كما تسمع ذلك مفصلا في محالها إن شاء الله
( الرابع في أحكام الخلل )
وهي مسائل : الأولى قد تقدم سابقا أن الأعمى يرجع الى غيره ، لقصوره عن الاجتهاد المتيسر لغيره وإن قلنا هناك إن التحقيق كون ذلك اجتهادا بالنسبة إليه ، كما يومي اليه في الجملة قول المصنف وغيره هنا فان عول على رأيه مع وجود المبصر لأمارة ظنية أقوى من قول المبصر وجدها صح صلاته من هذه الحيثية ، ضرورة ابتناء ذلك على كون المدار على ظنه ، وقد فرض حصول إمارة له أقوى من قول المبصر أو مساوية له ، وهو لا يتم إلا على ما قلناه ، نعم هو مقيد قطعا بما يأتي من عدم ظهور الخطأ الموجب للتدارك ، كما اعترف به في جامع المقاصد وكشف اللثام وغير هما ، لا طلاق الأدلة الآتية ، وخصوص صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) « سأل الصادق 7 عن رجل أعمى صلى على غير القبلة فقال : إن كان في وقت فليعد ، وان كان قد مضى الوقت فلا يعد » الحديث. وخبر أبي بصير (2) عن أبي عبد الله 7 « الأعمى إذا صار لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد ، وان كان قد مضى الوقت فلا يعيد » مضافا الى مساواته المجتهد أو أولويته منه بالإعادة ، كما يومي اليه صحيح الحلبي أو حسنه (3) عن أبي عبد الله 7 « في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا » وإن كان لا بد من حمله على إرادة غير المتحري من الأعمى.
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 8.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 7.




