مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 455

خارجه ، لأنه بأمر جديد ، وفيه‌ أن عموم « من فاتته » وغيره من أدلة القضاء (1) شامل له كفقدان غيره من الشرائط.

ولا فرق فيما ذكرنا بين نسيان ستر جميع العورة أو بعضها ، ولا بين جميع الصلاة أو بعضها ، كما لو علم عدم الستر في الأثناء فنساه حتى فرغ ، أما لو انكشف قهرا بريح أو بغيره على علم منه بذلك حال وقوعه فقد يقال : إن مقتضى ما ذكرناه سابقا من الأصل البطلان وفاقا للتذكرة والمحكي عن المعتبر ونهاية الأحكام ، بل هو من معقده نسبة الأول له إلى علمائنا ، لعدم شمول صحيح علي بن جعفر (2) الآتي له ، لكن قد يدعى الخروج عنه فيقال بالصحة ، وفاقا للدروس وكشف اللثام والمنظومة وظاهر المبسوط والبيان ، لاقتضاء صحتها لو لم يعلم به ثم علم به في الأثناء وستره المستفادة من الصحيح الآتي الصحة هنا ، ضرورة اتحاد هما في العلم إلى حصول الستر ، وعدم العلم به سابقا انما يرفع قدح الكشف حاله لا حال العلم الذي هو مقارن لبعض الصلاة ، إذ لا فترة فيها ، فلا يصلح فارقا بين المسألتين ، واحتمال الالتزام بعدم الصحة فيها أيضا يدفعه. أولا انه خلاف المستفاد من البيان والتحرير والتذكرة والمحكي عن المعتبر والمختلف والمنتهى ونهاية الأحكام ، بل لم أجد مخالفا صريحا في ذلك ، نعم ظاهر التحرير احتمال البطلان.

وثانيا أنه لا ريب في صدق مضمون الصحيح عليه ، ولو سلم ظهوره في ذي الغفلة إلى الفراغ أمكن دعوى استفادة حكم ذيها قبله منه بدعوى أن الظاهر اتحاد الجميع والبعض في الحكم في الشرطية وعدمها ، ومع فرض هذا الظهور لا ريب في استفادة اغتفار زمان الستر كجاهل النجاسة وغيره مما لا ينكر ظهور العفو عنه في العفو عن لوازمه التي تلغى ثمرة العفو بدونها ، نعم يجب المبادرة إلى الستر ، فلو تراخى فيه بطلت وإن لم يقع جزء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

الصفحة 178 من 455