مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 455

فظهر من ذلك كله أنه يمكن حينئذ نفي كل ما شك في وجوب ستره منها في الصلاة بالأصل السالم عن معارضة الدعوى السابقة التي لا يمكن ثبوتها بالإجماع المحصل ، ولا بما يورث الظن المعتد به من الإجماع المنقول وبعض النصوص.

نعم يمكن تحصيل الإجماع على وجوب ستر ما عدا الوجه والكفين والقدمين والشعر والعنق في الصلاة فضلا عن منقوله ، إذ المحكي عن ابن الجنيد من تساوي الرجل والمرأة في العورة مع أنه غير ثابت ، لاحتمال وقوع ذلك منه في بيان اتحاد مسمى العورة لا الملحق بها في الحكم من باقي الجسد ، كما يؤيده ما قيل من أن المصنف في المعتبر نسب اليه أن المرأة لا تكشف في الصلاة غير الوجه ، وان أبا العباس في المهذب نسب اليه أن جسدها عورة دون رأسها غير قادح ، خصوصا مع عدم الدليل له سوى الأصل المقطوع بما عرفت وتعرف ، وما في كشف اللثام من‌ قول أبي جعفر 7 في خبر زياد بن سوقة (1) : « لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محللة ، ان دين محمد 6 حنيف » الذي هو كما ترى ظاهر في غير الامرأة.

كما أنه غير قادح أيضا في الإجماع بقسميه لو كان خلافه في خصوص الرأس على ما حكاه عنه أبو العباس ، وإن كان قد يشهد له قول الصادق 7 في‌ خبر ابن بكير (2) : « لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس » إلا أنه مع قصوره عما عرفت وتعرف من المعارض محتمل للضرورة ، وللتخلي من الجلباب وإن كان عليها خمار ، وعن الشيخ « والصغيرة » وفي كشف اللثام « وللنافلة ، وأن يراد أنه لا بأس بها أن تكون بين أيدينا مكشوفة الرأس ونحن نصلي ، أو وأنت تصلي » وقوله 7 في خبر آخر (3) له أيضا : « لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة وليس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

الصفحة 164 من 455