مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 455

ثم ان الظاهر كما عرفت اختصاص البحث منعا أو كراهة بما يستر تمام ظهر القدم ، أما ما ستر بعضه فينبغي القطع في جوازه ، لكن في حاشية الإرشاد للكركي التعميم في الكراهة ، كما عن البحار أنه لا يبعد شموله لما يستر أكثر ظهر القدم ، ولعلهما أخذا ذلك من التمثيل بالشمشك والنعل السندية ، وهما غير ساترين تمام ظهر القدم على الظاهر ، وكأن المجلسي ; لحظ في اقتصاره على إلحاق الأكثر إنهما خصوصا الشمشك بناء على أنه المشاية البغدادية كما عن مجمع البحرين نسبته الى بعضهم ، ولعلها المسماة عندنا الآن باليمني يستران الأكثر ، وهو كما ترى خروج عن ظاهر عبارات الأصحاب بالتهجس ، نعم يمكن إلحاق ما استغرق تمام الظهر ولم يستر لعدم كثافته أو لأن فيه بعض الخروق التي لم تخرجه عن اسم الساتر ، بل جزم به الأستاذ في كشفه ، بل يمكن القول بعدم المداقة في استيعاب تمام الظهر ، والظاهر أن المراد المتخذ لباسا كذلك ، فلا يشمل الستر بخرقة ونحوها ، ولو خيط بغيره من السروال ونحوه أمكن ارتفاع الكراهة والحرمة ، بخلاف الملبوس معه من غير خياطة وإن كان متصلا به.

وكيف كان ف ( يجوز ) بلا كراهة فيما له ساق كالخف والجورب إجماعا بقسميه ونصوصا (1) والمراد من كون الساق له أنه يغطى بعض الساق ، لكن يكفي فيه مسمى تغطية بعض الساق لا أن المراد وضعه على أن له ساقا وان كان لبسه من لا يغطى به بعض ساقه ، مع احتماله ويكون المدار على الوضع ، لكن يشكل بأن مقتضاه المنع أو الكراهة من الصلاة فيما لا ساق له لمن يغطى به بعض ساقه لصغر قدمه ، ولعلنا نلتزمه ، وأولى بالجواز الصلاة بذي الساق الذي لم تحصل فيه التغطية الفعلية لعارض في ساقه من كف ونحوه ، فتأمل.

ويستحب في النعل العربية إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا صريحا وظاهرا ،

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب النجاسات.

الصفحة 156 من 455