مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 455

خطأً أو نسيانا حتى كأنه لم يكن ، فلا يتعلق به شي‌ء من أحكام عمده ، ولو قدرنا أن المراد رفع جميع الأحكام فإنما يرفع الحكم الممكن رفعه لا مطلقا ، وما ذكره غير ممكن الرفع ، لامتناع الخلو عن جميع الأحكام الشرعية » إلى آخره. مع انه لا يخلو بعض كلامه من نظر ، والعمدة ما ذكرنا.

وليس لما في المختلف سوى ما حكي عنه من أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فلم يخرج عن العهدة ، فيعيد في الوقت لا في خارجه ، لأن القضاء محتاج إلى أمر جديد ، وفيه أن مقتضى الأدلة السابقة الاشتراط بعدم العلم بالغصب لا عدم الغصب ، فهو حينئذ على وجه ، ولو لم تكن على وجهها فهي فائتة ، ومن فاتته فريضة فليقضها إجماعا ونصا (1) ولعله لذا عدل عنه في الذكرى إلى الاستدلال بأن السبب وهو الوقت قائم ، ولم يتيقن الخروج عن العهدة ، بخلاف ما بعد الوقت ، لزوال السبب ، والقضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وإن كان فيه ما فيه أيضا ، وعلى كل حال فلا وجه للتفصيل المزبور ، كما أنه لا وجه لما في كشف اللثام من أنه يمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له عند الصلاة وبين الناسي له عند اللبس ، لتفريط الأول ابتداء واستدامة دون الثاني ، ضرورة أنه لو أثر ذلك لأثر أصل التفريط بالغصب في الثاني أيضا ، فتأمل.

ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أوله في الانتفاع به فضلا عن خصوص الصلاة فيه جازت الصلاة فيه وصحت بلا إشكال ولا خلاف ، لعدم حرمة التصرف عليه كي يقتضي ذلك البطلان ، وقول المصنف مع تحقق الغصبية محمول على إرادة الضمان ، أو على إرادة أن العين باقية على الغصب بسبب منع يد المالك عنها وإن كان اللبس والحركات مأذونا فيها ، فان هذا الاذن لا ينافي الغصب للعين بالمعنى المذكور ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات.

الصفحة 151 من 455