مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 455

نسيان الحرمة أيضا ، ضرورة كونه بنسيانه رجع إلى الجهل.

ولعله لذا قال في البيان وعن كشف الالتباس والمقاصد العلية وروض الجنان من أن ناسي الحكم كجاهله ، بخلاف نسيان الغاصب ، من غير الغاصب ، فإنه عذر قطعا ، لعدم تكليفه بعدمه ، للأصل وعدم القدرة عادة في أكثر أفراده ، فلا نهي حينئذ يعارض الاجزاء الحاصل بامتثال الأمر بالصلاة مستترا حتى يحكم عليه ، أو تحتاج الصحة إلى شي‌ء غير الأمر ، وليس ، والفرض انحصار مقتضى الفساد بالنهي ، أما الغاصب فلا ريب في عذرية غير المقدور منه عادة بالنسبة اليه ، وعلى فرض خروجه مطلقا عن القدرة فهو عذر مطلقا ، فتصح صلاته حينئذ ولا إعادة عليه في الوقت ولا في خارجه ، لما عرفت وفاقا للبيان وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والمحكي عن ابن إدريس والمنتهى وإرشاد الجعفرية ، وخلافا للقواعد والتذكرة والمحكي عن نهاية الأحكام والإيضاح والموجز الحاوي وروض الجنان ، بل قيل : إنه مقتضى إطلاق الفتاوى ، فيعيد في الوقت بل وخارجه على الظاهر من إطلاقهم الإعادة ، والدروس وظاهر الذكرى والمحكي عن المختلف ، فيعيد في الوقت لا في خارجه ، إذ ليس للأول إلا أنه كالمصلي عاريا ، لأن هذا الستر كالعري وكالتستر بالظلمة وباليد وبالنجس ، وأنه مفرط بالنسيان ، لأنه قادر على التكرار الموجب للتذكار ، وأنه لما علم كان حكمه المنع من الصلاة ، والأصل بقاؤه ، ولم يعلم زواله بالنسيان.

وفي الأول أن الفرق واضح بعدم حصول الشرط في المشبه به ، وحصوله في المشبه ، ضرورة عدم المانع شرعا ، لصلاحية الامتثال به ، ودعوى أن أوامر الستر تنصرف إلى المحلل يدفعها مع أن فرض البحث كون الفساد من النهي الذي لا يجامع الأمر أنه محلل له واقعا ما دام الوصف وان ضمن الأجرة ، إذ لا ينبغي بالمباح إلا ما لا عقاب على فعله ، فان قيل : إن المراد انصراف أوامر الستر إلى غير هذا الفرد‌

الصفحة 149 من 455