مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 455

نظائره إلى إرادة بيان الشرطية ، ولذا لا يقدح فيه الوقوع عن غفلة ونحوها ، فتأمل جيدا ، اللهم إلا أن يدعى الشك في كون ذلك مرادا من الإطلاق بحيث يشكل التمسك به عليه ، لكنه كما ترى.

فالإنصاف كون المسألة جميعا من واد واحد بحسب القاعدة ، إذ احتمال الفرق بين الساتر وغيره مبني على ما هو ممنوع ، أو خروج عن محل البحث ، كدعوى ظهور نصوص الشرطية في المحلل ، أو أن الأمر به للصلاة يقضي بذلك ، أو أن الستر المقارن للصلاة من جملة أجزائها كما هو ظاهر عبارة المحقق إن لم تنزل على ما عرفت ، أو غير ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما سمعت ، فان قلنا باتحاد كون الصلاة وكون التصرف اتجه المنع في الجميع ، وإلا فلا.

ولعل عدم الاتحاد لا يخلو من قوة ، وذلك لأن المتصور في لبس المغصوب ثلاثة محرمات :

أو لها أصل الغصب ، وهو لا يقضي بالفساد إلا على مسألة الضد كما عرفته سابقا.

وثانيها لبسه بمعنى ملابسته ، وهو لا يقضي بالفساد أيضا ، ضرورة عدم كون اللبس أحد أجزاء الصلاة ، إذ هو يرجع إلى حرمة كونه عليك لا كونك فيه ، ومن هنا كان المتجه الصحة في كل ما حرم لبسه كلباس الشهرة وغيرها ، خلافا للأستاذ في كشفه ، فقال في الشرائط : السابع أن لا يكون محرما من جهة خصوص الزي كلباس الرجال للنساء وبالعكس ، ولباس الشهرة البالغة حد النقص والفضيحة ، والحاصل أن كلما عرضت له صفة التحريم من الوجوه لا تصح به الصلاة على الأقوى ، وكأنه إن أراد الأعم من الساتر بناه على اتحاد الكون المحرم والواجب ، لكن قد يستظهر من اقتصار الأصحاب على اشتراط ما عدا ذلك عدم البأس في ذلك ، وأنه ليس من الاتحاد في شي‌ء ،

الصفحة 146 من 455