مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 455

في حديث (1) قال : « قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن 7 يسأله عن ثوب حشوه قز يصلى فيه فكتب نعم لا بأس به » وخبر إبراهيم بن مهزيار (2) « إنه كتب إلى أبي محمد 7 الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا هل يصلي فيها؟ فكتب نعم لا بأس به » مضافا إلى عدم صدق اللباس عليه ، بل ولا صدق الحرير بناء على أنه المنسوج ، بل ولا المحض ، وبعد التسليم فهي خاصة تقدم على العام ، واحتمال إرادة قز المعز كما عن الصدوق وارتضاه الشيخ ، ولعله لعدم معهودية غيره إلا من مترف جاهل ، لعلو القيمة وعدم المنفعة والزينة بخلاف قز المعز في البلاد الباردة بالنسبة إلى أهل الفقر والمسكنة يدفعه انه مجاز بلا قرينة ، ومن القز ما لا ينتفع به إلا لذلك ، بل قيل : إنه يفيد الثوب ثخانة ، كما ان احتمال عدم جواز العمل ببعضها لأن الراوي لم يسمعه من محدث وانما وجده في كتاب يدفعه مع عدم انحصار الدليل فيما فيه هذا المحذور ان إخبار الراوي بصيغة الجزم ، والمكاتبة المجزوم بها في قوة المشافهة ، نعم يمكن حملها على التقية كما هو المظنة في المكاتبات ، بل يشهد له خبر الريان لكن إن تم الإجماع الذي استظهرناه من عبارة الفاضل وغيرها ، ولا ريب أن الأحوط التجنب ، والله أعلم.

المسألة الخامسة الثوب المغصوب لا تجوز ولا تصح الصلاة فيه إجماعا في الغنية والتذكرة والذكرى والمحكي عن الناصريات والتحرير ونهاية الأحكام وكشف الالتباس وظاهر المنتهى ، بل قد يظهر من الأول كصريح الثاني والخامس والسادس والبيان أيضا والدروس وفوائد الشرائع والمحكي عن الموجز والجعفرية وغيرها أنه لا فرق بين الساتر منه وغيره ، بل عن المقاصد العلية نسبته إلى الأكثر ، وفي المدارك إلى العلامة ومن تأخر عنه ، قلت : بل هو ظاهر كل من أطلق ، وعلى كل حال فقد يمكن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

الصفحة 140 من 455