والمحمل سواء ، قال : النافلة كلها سواء تومئ إيماء أينما توجهت دابتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلا من خوف ، فان خفت أومأت ، وأما السفينة فصل فيها قائما الى أن قال : فأتوجه نحوها في كل تكبير ، قال : أما النافلة فلا ، إنما يكبر على غير القبلة ثم قال : كل ذلك قبلة للمتنفل ، أينما ( تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) » وهو إن لم يكن كذلك فهو قريب منه ، على أنه غير معلوم الصحة سندا ، وعدا مضمر سليمان ابن خالد (1) « يصلى النافلة وهو مستقبل صدر السفينة إذا كبر ثم لا يضره حيث دارت » وهو كذلك أيضا ، لكن النصوص (2) المطلقة في الصلاة في السفينة قد سمعتها سابقا ، وعدم قولنا بمقتضاها في الفريضة للمعارض المتقدم لا يستلزم عدم القول به هنا ، بل فحوى نصوص (3) التنفل راكبا وماشيا يكفي في ذلك ، خصوصا بعد ما في خبر ابن عذافر (4) من جعل المحمل بمنزلة السفينة ، كما أنه يكفي فيه ما ورد (5) من النصوص في تفسير قوله تعالى ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) انها في النافلة في السفرالشامل للسفينة المتمم بعدم القول بالفصل بينه وبين الحضر ، فضلا عما ورد (6) من أنها في النافلة مطلقا ، وخروج غير ذلك عندنا بالأدلة السابقة التي لا تشمل الفرض لما سمعته ، لا أقل من الشك لا يقدح ، فتأمل.
نعم لا يبعد الاحتياط في مراعاة القبلة فيها مع الإمكان ، لاحتمال الفرق بينها
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام الحديث 10 وحذف ما يضر بالمعنى في الجواهر.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب القبلة.
(3) الوسائل الباب 15 و 16 من أبواب القبلة.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 18 و 19 و 22.
(6) الوسائل الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 17.




