مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 455

الرافعين للمحضية والابهامية والمصمتية من غير فرق بين امتزاج السدى واللحمة وغيره ، لا طلاق خبر إسماعيل المعتضد بمفهوم الحصر والوصف في غيره ، وبالقطع بجواز لبس المنسوج من خيوط اتخذت من القطن والإبريسم مثلا الذي هو أشد امتزاجا من امتزاج السدى واللحمة ، وبنصوص الثوب (1) ذي العلم المتقدمة آنفا التي منها خبر الخميصة (2) ولعل ذكر السدى واللحمة في بعض النصوص السابقة للتمثيل في رفع الإبهام ، كما يشعر به خبر زرارة المتقدم ، وخص بالتمثيل لغلبة حصول الامتزاج به ، فحينئذ لا ينبغي التوقف في المنسوج من الكلبدون إذا كان مركبا من الفضة والحرير ، ولا في المنسوج طرائق ، ولا في غير ذلك مما هو مخلوط بغير السدى واللحمة : أي ليس السدى بتمامه قطنا أو حريرا مثلا.

وفي كشف اللثام في شرح قول الفاضل في القواعد « ويجوز الممتزج كالسدى واللحمة » قال : « لا المموه بالفضة ، أو المخيط بخيوط من نحو القطن ، أو المخيط مع ثوب من نحوه ، أو الملصق به ، أو المحشو بنحوه ، أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير المحض وبعضها من نحو القطن كما هو المتبادر من هذه العبارة الشائعة في الأخبار والفتاوى ، ويؤيده‌ خبر عمار (3) سأل الصادق 7 « عن الثوب يكون علمه ديباجا قال : لا يصلى فيه » نعم خبر إسماعيل بن الفضل (4) يشمل ما إذا كان الخليط بعضا من السدى أو اللحمة ، ويحتمله العبارة الشائعة أيضا ، ويؤيده أن المجمع على حرمته وفساد الصلاة فيه هو المحض ، فيحل ما خرج عن اسمه عرفا وتصح الصلاة فيه ، ويؤيده‌

__________________

(1) المتقدمة في ص 129 130.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب لباس المصلي الحديث 8.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

الصفحة 136 من 455