مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 455

شرح الشيخ نجيب الدين نسبة ذلك إلى الأصحاب ، وربما كان من معقد ما في المدارك من نسبة القطع به إلى كلام المتأخرين ، وعن رسالة الشيخ حسن حدوه بذلك ، وقد يحتمل رجوع الإطلاق السابق اليه بدعوى أنه المتعارف من الكف ، وعن الصحاح « كفة القميص : ما استدار حول الذيل » بل قد يظهر من استدلال بعض المطلقين على حكم الكف بخبر عمر (1) التحديد بما فيه أيضا ، بل ينبغي الاقتصار حينئذ على المضمومة كما صرح به بعض من سمعت ، لأنها المنساقة منها في التحديد ، بل إن لم يكن مضمومة لم يصدق الكف بقدرها ، على أنها كالتقدير بالأربع هي المتيقن في الحكم المخالف لإطلاق المنع ، بل ينبغي الاقتصار حينئذ على مسمى الكف ، وقد سمعت من الصحاح أنه المستدير حول الذيل ، لكن في المدارك وغيرها انه الذي يجعل في رؤوس الأحكام والذيل وحول الزيق ، ولعل ما في الصحاح تفسير بالأخص ، بل قد يشكل إلحاق اللبنة به التي هي الجيب ، وإن صرح به بعضهم لضعف دليلها ، بل هو من طرق العامة ، ولا شهرة تجبره ، فلا يصح الخروج به عن مقتضى عموم المنع ، لكن لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في ذلك كله ، وان المتجه إن لم ينعقد إجماع على خلافه جواز كل ما لم يكن ملبوسا ، كالمحمول والموضوع على اللباس والجزء كالأعلام والرقاع ما لم تكثر حتى تبعث على الاسم ، والملفوف والمشدود كخرق الجبيرة وعصائب الجروح والقروح وحفيظة المسلوس والمبطون ، والموضوع في البواطن كخرقة المستحاضة وغير ذلك ، فاللبنة والكف بالأزيد من الأربع وغيرهما على حد سواء في الجواز ، بل لو نسج ثوب طرائق أو لفق من قطع متعددة من حرير وغيره صح لبسه والصلاة فيه.

نعم لو كان من قبيل البطانة للقميص لم يصح ، لأنهما ملبوسان وإن وصلت مع الوجه ، وكذا لو كانت إلى نصفه أو خيط ثوب نصفه الأعلى من حرير والأسفل من‌

__________________

(1) صحيح مسلم ج 6 ص 141 المطبوع بالأزهر.

الصفحة 132 من 455