مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 455

التكبير أمكن حمل كلامه هذا على عدم اشتراط الاستقبال رأسا ، فيوافق ما حكاه في المختلف عنه كما انه يوافقه فيما عداها ، أو جعل هذا منه عدولا ، أو أن مراده بما سبق الفضل والاستحباب لا الشرطية كما هو محتمل المبسوط أيضا ، قال فيه على ما في المفتاح : « وأما النوافل فلا بأس أن يصليها على الراحلة في حال الاختيار ، وكذلك حال المشي ويستقبل القبلة ، فان لم يمكنه استقبل بتكبيرة الإحرام القبلة ، والباقي يصلي الى حيث تصير الراحلة ، ويتوجه إليه في مشيه ، فان كان راكبا منفردا وأمكنه أن يتوجه إلى القبلة كان ذلك هو الأفضل ، فان لم يفعل لم يكن عليه شي‌ء لأن الأخبار الواردة في جواز ذلك على عمومها ، هذا إذا لم يتمكن في حال كونه راكبا من استقبال القبلة ، فإن تمكن من ذلك بأن يكون في كنيسة واسعة يمكنه أن يدور فيها ويستقبل القبلة كان فعل ذلك أفضل » فتأمل جيدا.

وكيف كان فقد عرفت التحقيق على كل حال ، وهو الجواز للراكب والماشي سفرا وحضرا والى القبلة وغيرها في التكبير وغيره من غير فرق بين المحمل وغيره وبين البعير وغيره وبين كيفية الركوب والمشي المتعارفة وغيرها ، بل يمكن إدراج السفينة في إطلاق الركوب نصا وفتوى ، وإن أبيت فالظاهر الاتحاد في الحكم ، بل لعله أولى كما لا يخفى على من لاحظ ما قدمناه سابقا فيها ، وتوهم الخلاف ممن اقتصر في الرخصة على ما لا يشملها من العبارات السابقة وغيرها بعيد ، وعلى تقديره ضعيف ، وان كان لم نعثر على نصوص خاصة في النوافل في السفينة عدا‌ صحيح زرارة (1) « سأل أبا جعفر 7 في الرجل يصلي النوافل في السفينة قال : يصلي نحو رأسها » وانما هو في الكيفية التي لا تستلزم الرخصة في الجواز مع الاختيار ، وعدا‌ خبره الآخر المروي (2) عن تفسير العياشي « قلت لأبي عبد الله 7 : الصلاة في السفر في السفينة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 17.

الصفحة 13 من 455