بل يمكن أن لا يريده القاضي من المدبج بالديباج أو الحرير المحض الذي حكي عنه بطلان الصلاة فيه ، ولعله لذا ادعى في الرياض الإجماع عليه ، إذ المرتضى لم يثبت النقل عنه ، نعم مال إليه جماعة من متأخري ، المتأخرين ، منهم الفاضل الأصبهاني وسيد المدارك وغيرهما ممن لا يقدح خلافهم في دعوى الإجماع ، لكن لا ريب في أنه أحوط وإن كان الأول أقوى ، للأصل أو الأصول والإطلاق ، وخبر جراح المدائني (1) « ان الصادق 7 كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ، ويكره الميثرة الحمراء ، فإنها ميثرة إبليس » والعامي عن أسماء (2) « انه كان للنبي 6 جبة كسروانية لها لبنة ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج وكان يلبسها » وخبر عمر (3) « وان النبي 6 نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع » بل لعله المراد من صحيح ابن بزيع (4) لما سأل أبا الحسن 7 « عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » كما أنه يمكن استفادته من صحيح صفوان عن يوسف بن إبراهيم (5) « لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وانما يكره الحرير المبهم للرجال » ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف بن محمد بن إبراهيم ، كصحيحه الآخر عن العيص ابن القاسم عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم (6) قال : « دخلت على الصادق 7 وعلي قباء خز إلى أن قال : علي ثوب أكره لبسه ، قال : وما هو؟ قلت : طيلساني هذا ، قال وما طيلسانك؟ قلت : هو خز ، قال : وما بال الخز؟ قلت :
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب لباس المصلي الحديث 9.
(2) صحيح مسلم ج 6 ص 140 المطبوع بالأزهر.
(3) صحيح مسلم ج 6 ص 141 المطبوع بالأزهر.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب لباس المصلي الحديث 10.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب لباس المصلى الحديث 6.
(6) ذكر صدره في الوسائل في الباب 10 من أبواب لباس المصلى الحديث 2 وذيله في الباب 16 الحديث 1.




