على الجواز ، وما عن الخرائج من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح (1) « وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل ، فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما يصلى فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه » فهو خاص بعدم الساتر من غيرها ، كالذي في كشف اللثام عن بعض الكتب (2) عن الرضا 7 « وقد تجوز الصلاة فيما لم تنتبه الأرض ولم يحل أكله مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل إذا كان مما لا يجوز في مثله وحده الصلاة » خاص بما لا تتم الصلاة به ، والتيمم بعدم القول بالفصل ليس أولى من العكس ، فلا محيص حينئذ عن القول بعدم الجواز الموافق للإطلاقات والعمومات ومعاقد الإجماعات ، خصوصا ولم يعرف الخلاف في ذلك إلا من الشيخ والإصباح والجامع والوسيلة ، مع أن الأخير قيده بالخوارزمية موافقة لما سمعته من النص ، والأولون أطلقوا ، ولم نعرف لهم دليلا بل ولا موافقا سوى ما عن المراسم من أنه وردت رخصة في الحواصل ، وفيه الاحتمال السابق ، فمن الغريب دعوى الشيخ في المبسوط عدم الخلاف في الجواز ، ومنه يعرف ما في منظومة الطباطبائي من الجواز للنص والإجماع المنقول ، فإن أراد ما في المبسوط فاعتماده عليه فضلا عن تسميته إجماعا غريب ، وإن أراد غيره فلم نعثر عليه ، وأما النص فهو مقيد بالخوارزمية ، فكان عليه التقييد به ، مع أنه من الغريب على طريقته العمل بمثله ، خصوصا بعد ما في الدروس والبيان من أن رواية الجواز مهجورة ، والله أعلم.
المسألة الرابعة لا يجوز لبس الذهب للرجل إجماعا أو ضرورة ، ولا الصلاة في الساتر منه بلا خلاف أجده ، بل ولا فيما تتم الصلاة به منه وإن لم يقع به الستر فعلا ،
__________________
(1) المستدرك الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.
(2) المستدرك الباب 14 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.




