أنه مصرح بالرخصة أيضا ، فلا شك حينئذ في خروجه عن العمومات المزبورة ، لا أقل من الشك في تناولها له ، فتبقى الصحة حينئذ على مقتضى الإطلاقات ، لأصالة عدم مانعية المشكوك فيه عندنا ، فالجواز حينئذ لا ريب في أنه أقوى ، بل قد يتوقف في الكراهة فيه فضلا عن المنع وإن حكي عن ابن حمزة القول بها ومال إليها في الرياض ، لكن لا دليل ، إذ إرادة القدر المشترك من العمومات لا قرينة عليه ، بل هي على خلافه ، نعم الأولى والأحوط الترك خروجا عن شبهة الخلاف نصا وفتوى.
ثم من المعلوم انه على تقدير الجواز الظاهر عدم الفرق بين الجلد نفسه والوبر ، لأنه مقتضى الأدلة السابقة ولو بضميمة قوله 7 (1) في الخز : « إذا حل وبره حل جلده » ومن هنا نص المصنف على الفرو ، بل لعله ظاهر الجميع لإطلاق السنجاب ، وجمع المبسوط وغيره له مع الحواصل ، وغير ذلك ، وأما المانعون ففي كشف اللثام أن ما عدا السرائر والنهاية يعم الجلد والوبر ، قلت : وهو المتجه ، لأنه مقتضى العمومات ، وكذا من المعلوم اعتبار التذكية فيه ، لأنه من ذي النفس ، فمع عدمها يندرج فيما دل على المنع من الميتة ، مضافا إلى ما في بعض النصوص (2) السابقة الذي ينبغي تنزيل إطلاق الآخر عليه ، لكن يد المسلم تكفي في الحكم بتذكيته كغيرها من الامارات السابقة ، فلا عبرة بما اشتهر بين التجار والمسافرين من أنه غير مذكى ما لم يحصل منه علم بذلك ، فيحرم حينئذ كما هو واضح ، فظهر حينئذ من ذلك كله أن المستثنى عندنا من الكلية المزبورة الخز والسنجاب وبرا وجلدا.
وأما الصلاة في الثعالب والأرانب ففيها روايتان (3) أصحهما
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث 14.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب لباس المصلي.




