لقوة أدلته سندا ودلالة واعتضادا كما هو واضح ، بل ورد في السفينة التي قد جعل المحمل بمنزلتها في خبر ابن عذافر (1) الرخصة بتكبير النافلة الى غير القبلة ، ففي خبر زرارة (2) عن الصادق 7 المروي عن تفسير العياشي « قلت : أتوجه نحوها أي القبلة في كل تكبير فقال : أما النافلة فلا ، انما يكبر الى غير القبلة ، ثم قال : كل ذلك قبلة للمتنفل ، أينما ( تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) » الى غير ذلك.
فما عساه يظهر من المحكي عن المبسوط والخلاف والجامع من اشتراط الاستقبال بالتكبيرة للماشي ومنها ومن الاقتصاد والمصباح ومختصره والسرائر والجامع وابن فهد والنهاية من اشتراطه فيها للراكب ، بل عن ابن إدريس منهم نسبته إلى جماعة الأصحاب إلا من شذ للأصل ، والخبرين المزبورين ضعيف جدا ، نعم هو أولى ، كما عن جمل العلم والعمل والمراسم التعبير بذلك في الراكب ، بل صريح المبسوط استحباب الاستقبال له في غير التكبير من الصلاة أيضا ، أما فيه فهو شرط عنده ، وان كان يمكن المناقشة فيه في الجملة بإطلاق الأخبار السابقة ، خصوصا المتضمنة لفعل رسول الله 6 منها الذي لا يفعل إلا الأفضل ، كما أومأ اليه خبر إبراهيم الكرخي السابق (3) إلا أن الأمر سهل في الحكم الاستحبابي الذي يتسامح فيه.
وعلى كل حال فلا ريب في ضعف الاشتراط المزبور ، كضعف القول بعدم جواز أصل فعل النافلة للراكب والماشي حضرا ، كما عساه يظهر من المحكي عن ابن أبي عقيل والحلي وسلار ، بل هو ظاهر النافع والمحكي عن النهاية وجمل العلم والعمل ، ولعل المستند كما في الرياض إما الاقتصار فيما خالف الأصل الدال على لزوم الصلاة الى القبلة
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 17.
(3) الفقيه ج 1 ص 285 من طبعة النجف.




