ِبسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( الثالث ) في ( ما يستقبل له )
ويجب الاستقبال شرعا ولو لأنه شرط في فرائض الصلاة مع الإمكان بلا خلاف بين المسلمين ، بل هو مجمع عليه بينهم إن لم يكن ضروريا عندهم ، والكتاب (1) كالمتواتر من النصوص (2) دال عليه ، بل قد يندرج فيها ما وجب بالعارض من النفل بنذر ونحوه في وجه ، كما أنه يندرج في النفل ما كان واجبا بالأصل ثم صار ندبا كصلاة العيد ، فيجري حينئذ فيه ما تسمعه من وجوب الاستقبال فيه وعدمه ، نعم قد يستثنى من ذلك الفريضة المعادة للاحتياط ندبا ، أو لتحصيل فضيلة الجماعة باعتبار مدخلية الاستقبال في موضوع حكم النفل ، ضرورة عدم حصول الإعادة والتدارك الذي شرع الاحتياط له بدون الاستقبال وغيره من أحكام الفريضة ، ولا فرق في الفرائض بين اليومية وغيرها حتى صلاة الجنازة والأدائية والقضائية والسفرية والحضرية ، كما أن الظاهر إلحاق ركعات الاحتياط والأجزاء المنسية بها ، بل يقوى إلحاق سجدتي السهو
__________________
(1) سورة البقرة الآية 139.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القبلة.




