سوري اليه ، وخبر ابن مهزيار (1) قال : « كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني 7 معي جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه ، فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح؟ وكيف أصنع مع الغيم؟ وما حد ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله ، وكتب بخطه وقرأته الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعدا ، فلا تصل في سفر وحضر حتى تبينه ، فان الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال (2) ( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي توجب به الصلاة » وعلى هذا يحمل صحيح زرارة (3) عن أبي جعفر 7 « كان رسول الله 6 يصلي ركعتين الفجر وهو الصبح إذا اعترض وأضاء حسنا » وما حكاه في المكاتبة المزبورة من صلاة بعض الشيعة الصبح في الفجر الأول ، بل ظاهر السائل ان الجواز مفروغ عنه ، وان سؤاله عن الأفضلية لا يعد خلافا في المسألة ، ولذا لم يحكه أحد من أصحابنا هنا ، ولعله 7 أمر بعضهم به للتقية أو غير ذلك أو كان يفعله لها وإن لم يأمره به أحد من أئمته : والله أعلم.
ويعلم الزوال الذي قد أنيطت الصلاة به المعبر عنه في الكتاب العزيز ( ب ) الدلوك بأمور ، أشهرها فتوى ورواية زيادة الظل الحاصل للشاخص بعد
__________________
(1) الوسائل الباب 27 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.
(2) سورة البقرة الآية 183.
(3) الوسائل الباب 27 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.




