مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 449

وخص الأولى من كلا الضربين  

بقدرها من أول الوقتين  

وبالأخير منهما الأخرى تخص  

وشرك الباقي بإجماع ونص  

فلا تبطل العصر حينئذ من هذه الجهة ، وأما فوات الترتيب فالظاهر إلحاق نحو ذلك بالسهو والنسيان ، وإلا فرض المثال فيهما ، وحينئذ صح الإتيان بالظهر أداء لا للاقتراض المذكور ، بل لما قدمناه من أن المنساق إلى الذهن من ظاهر النص والفتوى اختصاص العصر بذلك المقدار إذا لم يكن المكلف قد أداها ، اقتصارا على المتيقن خروجه من إطلاق الأدلة ، ودعوى أن ظاهرهم نيتها فيه قضاء ممنوعة ، وكأنه توهمه من إطلاقهم اختصاص العصر بذلك المقدار ، ولا ريب أن المراد منه لمن لم يؤدها ، وإلا لو أريد جريان حكم الاختصاص عليه وإن كان قد أدى لم يصح فعل الظهر مطلقا لا أداء ولا قضاء ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأن معنى الاختصاص عدم صحة الشريكة فيه قضاء ، إذ هي لا تكون فيه إلا كذلك ، ضرورة خروج وقتها ، فمن ترك العصر في وقت اختصاصه وأراد صلاة الظهر فيه قضاء لم يصح له ، وإلا مضت ثمرة الاختصاص ، والفرض في المقام جريان حكم الاختصاص عليه ، كما لو لم يكن قد أدى العصر ، واحتمال أن المراد بالاختصاص عدم وقوع الشريك فيه أداء خاصة لا أداء وقضاء فمن صلى الظهر حينئذ في وقت اختصاص العصر والفرض انه لم يكن صلى العصر صحت ظهره قضاء بناء على عدم النهي عن الضد يدفعه ظهور لفظ الاختصاص في غير ذلك ، وان الأدائية والقضائية ليست من القيود التي تكون موردا للنفي ، ضرورة عدم كونهما من المكلف ، بل هي أوصاف من لوازم الفعل المكلف به من غير مدخلية للأمر ، فلا يتوجه نفيه إليها ، فتأمل جيدا فإنه دقيق ، وإن كان بعد التأمل واضحا ، كوضوح أن المراد باختصاص العصر بأربع من آخر الوقت عدم جواز ابتداء فعل الظهر فيه ، لا عدم جوازه مطلقا كلا أو بعضا ، فلو بقي حينئذ من الوقت مقدار‌

الصفحة 92 من 449