مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 449

ولو ظن الضيق إلا عن العصر فصلاها ثم بان السعة بمقدار ركعة أو أربع قيل لا إشكال في صحة العصر ، لأن المرء متعبد بظنه ، وأما الظهر فيصليها أداء فيما بقي من الوقت بناء على الاشتراك ، وقضاء فيه أو ينتظر خروج الوقت ثم يقضيها بناء على الاختصاص ، على اختلاف الوجهين أو القولين ، وفيه أن المتجه فعلها فيه بعد الجزم بصحة العصر حتى على الاختصاص ، ضرورة أن المنساق من النصوص والفتاوى كونه وقت اختصاص للعصر إذا لم يكن قد أداها ، وإلا فهو وقت صالح لأداء الظهر وقضاء غيره ، نعم بناء على عدم صحة العصر لفوات الترتيب الذي لم يعلم اغتفاره في المقام ، لاختصاصه بالسهو والنسيان كما ستعرفه في محله ، أو لاحتمال اختصاص الظهر من آخر الوقت كأوله أيضا بمقدار أدائها إذا لم يبق إلا مقدار العصر ، كما حكاه في كشف اللثام بلفظ القيل ، مؤيدا له بترتبهما في أصل الشرع ، وهو ظاهر قواعد الشهيد أو صريحها يتجه حينئذ عدم جواز فعل الظهر فيما بقي من الوقت ، لأنه ينكشف ببقاء الأربع ركعات مثلا خاصة من الوقت وقوع العصر في وقت اختصاص الظهر ، فتبطل ، فتجب إعادة العصر في وقت اختصاصه ، قال في القواعد : ويحتمل الاجزاء لتقارضهما ، كأن العصر قد اقترضت من الظهر وقتها وعوضتها بوقت نفسها ، وهو ضعيف ، وإلا لكان ينوي في الظهر الأداء في هذه الأربع ، وظاهرهم عدمه ، وإنما ينوي القضاء لو قلنا باجزاء العصر.

قلت : لكن ظاهر النصوص والفتاوى ومعقد إجماع الغنية اختصاص الظهر من أول الوقت خاصة ، والاشتراك بعده إلى أن يبقى مقدار الأربع ، فيختص العصر بها ، كما هو صريح مرسلة ابن فرقد وغيرها ، وكونهما مترتبين بأصل الشرع لا يقتضي الاختصاص المزبور ، ولعله الأقوى ، للأصل والإطلاق وغيرهما ، بل في ظاهر منظومة الطباطبائي أو صريحها الإجماع عليه ، قال بعد ذكر الوقت للظهرين والعشاءين :

الصفحة 91 من 449