مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 449

شرعيا كما هو المشهور على ما في الروض ، وربما قيل بأنها مجاز لغوي أيضا نظرا إلى إرادة خصوص دعاء على خصوص حال منها ، بل وغير الدعاء من التكبير ونحوه ، كما انه ربما قيل بأنها حقيقة شرعية ، ولعله ظاهر المصنف وغيره ممن ذكرها في التعداد ، إذ احتمال ذكرهم الأعم من الحقيقة والمجاز كوضوء الحائض ونحوه في الوضوء بعيد ، ويؤيده مع عدم صحة السلب ، وقيل من دلالة بعض النصوص (1) انها كذلك قطعا في عرف المتشرعة ، وهو عنوان الحقيقة الشرعية ، وتبادر ذات الأركان من الإطلاق كما في المدارك لا ينافيها ، إذ لعله لأنه أظهر الفردين وأكثرهما استعمالا ، كما أن كون معظم صلاة الجنازة الدعاء لا يقتضي البقاء على الحقيقة اللغوية بعد أن علم أن إطلاق لفظ الصلاة عليه ليس للدعاء ، بل لا ريب في ملاحظة الخصوصية وباقي الأحوال أيضا ، ولذا لا يطلق في العرف لفظ الصلاة على غيره من الدعاء ، كما انه لا يطلق على هذا الحال المخصوص غير لفظ الصلاة ، ونفي الصلاة بنفي الطهارة والفاتحة اللتين لا يجبان فيها قطعا يراد منه بالنسبة إلى ما اعتبر فيها ذلك كاليومية ، لا نفي مطلق مسمى الصلاة ، كالوصف بالتحليل بالتسليم ، بل وكذا‌ الصحيح (2) « عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ، فقال : نعم انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء » يراد منه أنها صلاة لكن ليست تلك الصلاة التي يعتبر فيها ذلك ، بل هي شي‌ء آخر سماه الشارع صلاة ، ومن ذلك تعرف ما في استدلال بعضهم على خروجها عن الصلاة بالنصوص (3) ضرورة إرادة نفي مسمى صلاة خاص منها لا مطلقا ، فتأمل جيدا.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 وغيره من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجنازة والباب 9 منها الحديث 5.

الصفحة 9 من 449