مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 449

بالأربع في الحاضر ، وإلا فالمراد نصا وفتوى قطعا مقدار أداء الظهر مثلا ، كما عبر به في موضع آخر من السرائر ، وذلك مختلف بالسفر والحضر والاختيار والاضطرار والسرعة والبطء الطبيعيين للمكلفين ، بل وباعتبار سبق حصول بعض الأجزاء ، كما لو صلى ظانا دخول الوقت ، بل والشرائط كرفع الحدث وإزالة الخبث وتحصيل المكان والساتر المباحين وعدمه ونحو ذلك ، بناء على اعتبار زمانها مع الركعات ، فإنه حينئذ ربما كان وقت الاختصاص لمكلف بسبب ثقل لسانه وبطء حركاته وتحصيل ساتره ومكانه وإزالة الحدث والخبث أكثر من الوقت المشترك ، وربما كان لحظة ، كما لو دخل عليه الوقت وهو في حال الخوف وكان متطهرا مستترا طاهر الثوب والبدن ، إذ وقت الاختصاص له مقدار تسبيحتين بدلا عن الركعتين ، ولا يجب عليه الانتظار حتى يمضي مقدار أداء الأولى لغيره ، وكذا لو نسي بعض الأفعال مما ليس بركن ولا يتدارك كالقراءة والأذكار لا يجب عليه تأخير الثانية بقدر الأجزاء المنسية ، وربما قيل بالوجوب في ذلك كله ، لورود التحديد بالأربع ، لكنه في غاية الضعف ، لانسياق إرادة مقدار الأداء من ذلك في النص والفتوى ، كما أومأت إليه بعض الأخبار (1) وصرح به بعضهم ، بل هو معقد شهرة جامع المقاصد وغيره ، ومعقد إجماع الغنية ، والمعروف من مذهب الأصحاب في المدارك ، ولا ريب في ظهوره بشمول التامة والمقصورة كما اعترف به في كشف اللثام ، بل صرح المصنف وأول الشهيدين بانتهاء القصر إلى تسبيحة ، ونسيان بعض الأجزاء بعد أن جعل الشارع الصلاة حاله ما عداها لا نصيب له في الوقت قطعا ، بل هو حينئذ كغيره مما لا تعلق له بالصلاة ، ومثله كل ما أسقطه الشارع لسفر أو خوف من الكم أو الكيف ، بل هو أولى منه ، نعم جزم في المقاصد العلية وحاشية الإرشاد بوجوب تأخير الثانية عن فعل ما يتلافى من المنسي كالسجدة والتشهد ، وقد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.

الصفحة 88 من 449