مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 449

لا الجميع ، كما يومي اليه ما في صحيح زرارة (1) وغيره المتضمن لكون الزوال أول وقت الفرائض الأربعة : أي الظهرين والعشاءين الذي لا وجه له إلا إرادة المجموع ، فتأمل. ودعوى أن ذلك كله لا بد فيه من التجوز الذي لا ينبغي أن يرتكب مع التمكن من الحقيقة يدفعها بعد التسليم ، وإلا فقد صرح الشهيد الثاني بأنه حقيقة ، ولعله كذلك انه لا بأس به بعد قيام القرينة ، وهي ما سمعته من الأدلة السابقة ، على أنه لازم أيضا على تقدير الاشتراك في مثل صحيحة زرارة السابقة ، ضرورة إرادة الوقت الواحد المشترك من لفظ الوقتين فيها ، لعدم التعدد حقيقة ، ورجحانه على المجاز في إسناد الدخول على تقدير الاختصاص باعتبار شدة القرب بين دخولهما ، وعدم الحد المعروف المنضبط بينهما ، فكأنهما بالزوال يدخلان معا ممنوع ، بل لعله أرجح منه من وجوه لا تخفى ، لا أقل من التساوي ، فلا تدل على الاشتراك كي تنافي ما دل على الاختصاص ، بل لو قطع النظر عن تلك الأدلة كان المتجه الوقوف في إثبات التوقيت أولا وآخرا على موضع اليقين ، وهو ما بعد القدر المختص من الأول بالنسبة إلى العصر ، وما قبله من الآخر بالنسبة إلى الظهر ، إذ النصوص بل الضرورة قاضية بوجوب الصلاة في وقت معين عند الشارع ، واشتراط صحتها به ، فلا جهة للتمسك بالأمر المطلق بالصلاة ، بل البراءة اليقينية من ذلك الشغل اليقيني موقوفة على ما ذكرنا وإن أجرينا الأصل في شرائط العبادة ، فتأمل جيدا.

وقد ظهر لك من ذلك كله أنه لا مجال عن القول بالاختصاص ، وأنه لا استبعاد فيه وإن لم يكن له حد معروف بالشرع ، بل يختلف بحسب اختلاف المكلفين سفرا وحضرا ، ضرورة ظهور التحديد في مرسلة ابن فرقد والمبسوط والإرشاد وغيرهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

الصفحة 87 من 449