مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 449

في إفادة هذا المعنى ، والترتيب في سائر الوقت ليس محصورا دليله في هذه الأخبار ، واحتمال أن المراد كون هذه يجب فعلها قبل هذه ، وذلك لا يقتضي وقوع الثانية في غير وقتها لو أتي بها في أول الوقت ، كما لو فرض وقوعها في الوسط قبل الأولى خلاف ظاهر الاستثناء ، فتأمل ، لا أقل من احتمال العبارة كلا منهما ، فلا تصلح للاستدلال ، بل يجب حملها على تلك الأدلة الصريحة حتى لو كانت ظاهرة في ذلك أيضا ، على أن التعبير بدخول الوقتين معا بزوال الشمس قد لا ينافي الاختصاص بعد فرض كون العصر متصلة بها ومترتبة عليها كاتصال الركعة الثانية بالأولى ، خصوصا ولا وقت لها محدود كما نطق به خبر الفضل السابق (1) بل وخبر زرارة (2) قلت لأبي جعفر 7 : « بين الظهر والعصر حد معروف ، فقال : لا ».

كما انه ليس للظهر مقدار من الوقت معين ، بل أي وقت فرض وقوعها فيه أمكن فرضها فيما هو أقل منه ، حتى ربما كانت الظهر تسبيحة واحدة كصلاة شدة الخوف ، فيكون وقت العصر بعدها حينئذ ، بل لو ظن الزوال وصلى ثم دخل الوقت قبل إكمال الظهر بلحظة صح فعل العصر بعدها ، فيكون حينئذ في أول الوقت إلا تلك اللحظة ، فلا بأس حينئذ أن يقال إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، بل قد يدعى تعارف هذه العبارة في كل فعلين مترتبين على نحو صلاة الظهر والعصر ، ولا ينافيه اختصاص الأولى من أول الوقت والثانية من آخره ، بل الظاهر ان هذه العبارة في هذا المعنى من ألخص العبارات وأحسنها ، وبالجملة لا يتوقف صدق ذلك على صلاحية الوقت الأول لفعلها في بعض الأحوال ، بل قد يقال يكفي في الصدق دخول وقت المجموع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 11 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 86 من 449