مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 449

صحة فعل العصر مطلقا قبل الظهر عند التذكر.

وأطرف من هذا قوله فيها أيضا : وبالجملة إبقاء هذا الخبر على ظاهره وارتكاب التأويل في معارضه فرع رجحانه عليه ، وهو ممنوع ، إذ من الواضح رجحانه عليه باعتضاده بما سمعت ، وانجباره بما عرفت ، ونصوصيته ، بخلاف معارضه ، إذ هو ليس إلا ما دل على دخول وقت الفريضة بمجرد الزوال من الآية (1) والرواية كصحيحة زرارة (2) عن أبي جعفر (ع) وولده (3) عن الصادق 7 قال في الأولى منهما : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت دخل الوقتان المغرب والعشاء » وقال في الثانية منهما : « صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه » كخبره الآخر (4) عن الصادق 7 أيضا « سألته عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس » ونحوهما غيرهما (5) وإلا إطلاق ما دل على صحة الصلاة الثانية لو وقعت نسيانا قبل الأولى من غير فرق بين وقوعها في المختص أو المشترك ، والثاني واضح المنع ، لأن مورد الحكم هناك مخصوص بالناسي ، ونسيان الأولى في أول الوقت بعيد ، على أنه مطلق كالأول يحكم عليه المقيد ، بل لعل الاستثناء في الأول يقتضي ثبوت الاختصاص والاشتراك فيما عداه ، كما يومي اليه في الجملة قوله 7 : « ثم أنت في وقت منهما » إلى آخره على أن يكون المعنى إلا أن وقت هذه قبل وقت هذه على حذف مضاف ، ومراد منه دخول الوقتين على التوزيع ، ودفع ما يتوهم من أول التعبير ، وهي عبارة مأنوسة‌

__________________

(1) سورة الإسراء الآية 80.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.

الصفحة 85 من 449