مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 449

دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ، وإذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل » وظاهر خبر الشامة (1) وقول النبي 6 (2) : « وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله عز وجل من الجنة » والرضا 7 (3) عن العلل التي رواها الفضل « ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور ، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها » وأمور أخر واضحة الضعف كما لا يخفى على من لاحظها في المختلف والذخيرة وغيرهما.

بل بعضها مبني على توهم أن الاختصاص من لوازم الترتيب ، وهو كما ترى ، وآخر يقتضي الاختصاص حتى في الوقت المشترك ، وثالث لا دلالة فيه أصلا ، ورابع غير معمول به كبعض أخبار الحائض (4) الدالة على أنها تصلي العصر ثم الظهر إذا كان قد اغتسلت في وقت العصر ، ضرورة ظهوره في إرادة الفضيلة من وقت العصر فيه لا مقدار أدائه ، كما يومي اليه الأمر بصلاتها الظهر بعد ذلك ، إذ لو أريد مقدار أداء العصر لم يجب عليها الظهر حينئذ على ما تقدم في محله ، فلا تكون حينئذ معمولا بها عند المعظم ، لوجوب تقديم الظهر عليها إذا فرض طهرها في وقت فضيلة العصر ، نعم تتم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 11 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 14.

الصفحة 83 من 449