مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 449

وللمتواتر من سنة سيد المرسلين 6.

وما يفهم من‌ خبر عبد الله بن محمد (1) من وقوع الخلاف في ذلك قديما قال : « كتبت اليه جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 انهما قالا : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ، وروى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال ، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال ، فان صليت قبل ذلك لم يجزك ، وبعضهم يقول يجزئ ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة ، وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب 7 القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا » لا بد من حمله على ما لا يخالف ذلك من إرادة إيهام ما رووه ذلك ، أو إرادة نفي الاجزاء في الفضل ، وإن كان قد ينافيه قوله بعده : « وبعضهم » إلى آخره أو غيره كما هو واضح.

بل قد يقال بوقوع الظهر في وقت فضيلته لو صليت عند الزوال وان استلزم ترك راجح آخر أي النافلة ، بخلاف ما إذا جاء بها ثم فعل الظهر على الذراع والذراعين مثلا ، فإنه جمع بين الراجحين حينئذ والفضيلتين ، ولا ينافيه الأمر المحمول على الفضل بإيقاع الظهر على الذراع مثلا ، ولا إضافة الوقت إلى الظهر مرادا به الذراع ، ولا فعل النبي 6 لها كذلك ، ولا غير ذلك مما هو ظاهر في أن ابتداء وقت الظهر الذراع المحمول كما عرفت على الفضيلة ، ضرورة ابتناء ذلك كله على عدم ترك الناس النافلة ، وانه لا بد من فعلهم لها ، بل في عدم تعرض النصوص لفعل الظهر على تقدير عدم فعل النافلة إشعار ظاهر بتأكد فعل النافلة تأكيدا بليغا ، وجعله كالمفروغ منه الذي لا ينبغي أن يفرض عدمه حتى يتعرض للحكم على تقديره ، بل لعل قول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 28 من كتاب الصلاة.

الصفحة 77 من 449