مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 449

وقد أرسلها‌ الشيخ في المصباح (1) عن زيد بن ثابت قال : « أتى رجل من الأعراب إلى رسول الله 6 فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنا نكون في هذه البادية بعيدا من المدينة ، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة ، فدلني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة ، إذا مضيت إلى أهلي خبرتهم به ، فقال له رسول الله 6 : إذا كان ارتفاع النهار فصل ركعتين تقرأ في أول ركعة الحمد مرة وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، واقرأ في الثانية الحمد مرة واحدة وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، فإذا سلمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات ، ثم قم فصل ثماني ركعات بتسليمتين ، واقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة وإذا جاء نصر الله والفتح مرة وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة ، فإذا فرغت من صلاتك فقل : سبحان الله رب العرش الكريم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة ، فو الذي اصطفاني بالنبوة ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنة ، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما » وظاهره أنها عشر ركعات بثلاث تسليمات ، وقال غير واحد : إنها كالصبح والظهرين ، فإن أراد به ما ذكرنا كان جيدا ، وان أراد بحيث يشمل التشهد الوسط في الرباعيتين منها ونحوه كما يفهم من الروضة طولب بدليل ذلك.

وكيف كان فقد أفتى بمضمون الخبر المزبور المشهور كما قيل ، وفي مفتاح الكرامة قد استثناها جمهور الأصحاب ، قلت : بل لا أجد أحدا أنكرها على البت ، ولعله بذلك ينجبر المرسل المذكور المعتضد بمرسل السرائر خصوصا مع التسامح في أدلة السنن ، إذ احتمال المناقشة فيه هنا بأنه انما يجري فيما كان كليه مشروعا دون خصوصيته كالدعاء والذكر وصلاة ركعتين في وقت خاص أو مكان خاص أو نحو ذلك ، فيكفي حينئذ‌

__________________

(1) مصباح المتهجد للشيخ ص 222.

الصفحة 68 من 449