مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 449

والوتر والغداة » وغيره من الأخبار ، فيحمل حينئذ حصر القنوت في ذلك على التأكد أو على التقية ، ضرورة ثبوته في جميع الصلوات ، وهو كما ترى مع بعده لا يدفع ضيما ، إذ أقصى المراد منه نفي الدلالة على عدم القنوت في ثانية الوتر الذي مبناه حصر القنوت في الثالثة لو جعل خبرا له ، وفيه انه مع ذلك هو دال بسبب التقييد بالحال المزبورة خصوصا مع عدم ذكره للثانية المذكورة في الفرائض السابقة ، فتأمل جيدا ، أو يكون المراد إذا صلاها موصولة للتقية يقنت في الثالثة لها أيضا ، لأنه الكيفية المنقولة عنهم في فعل الوتر ، على أنه ربما نوقش في سند الخبر المزبور أيضا بأنه رواه في الاستبصار عن فضالة عن ابن مسكان ، وهو لا يروي عنه ، وان ابن سنان وإن كان المنساق منه عبد الله إلا أنه يحتمل كونه محمدا باعتبار أنه لم يصرح به فيه.

وبالجملة لا ينبغي التأمل في ضعف ذلك ، بل احتمال زيادة القنوتات على أن تكون ثلاثة في الثلاث ركعات كما حكي عن تصريح جماعة كثيرة به منهم المصنف في المعتبر ، أو اثنان منهما في ثانية الشفع ، أحدهما قبل الركوع ، والآخر بعد الركوع ، والثالث في الركعة الثالثة كما عساه في بالي عن بعض الناس أقرب من احتمال النقيصة وجعل القنوت واحدا فقط في الوتر ، وإن كنا لم نعثر لهم على دليل واضح ، وما في بعض الأخبار (1) من الأمر بالدعاء قبل الركوع وبعده لا يستلزم القنوت الذي يراد منه الكيفية الخاصة من رفع اليدين ونحوه لا المعنى اللغوي ، لكن على كل حال فالقول باتحاد القنوت مع فرض أنهما صلاتان مستقلتان في غاية الضعف كما هو واضح ، وقد يأتي لهذا تتمة إن شاء الله في بحث القنوت.

وأما صلاة الأعرابي ففي السرائر « ان فيها رواية إن ثبتت لا تتعدى » إلى آخره.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب القنوت الحديث 4.

الصفحة 67 من 449