وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشر » وحملا للركعتين في الخبر الثاني على سنة العشاء ، فإنها عندهم ركعتان ، أو افتتاح الوتر ، وهي ركعتان خفيفتان ، لما روي (1) « انه (ص) كان يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة ، يسلم بين كل ركعتين ، ويوتر بواحدة » ويحكى أيضا عن مالك بن أنس وابن عباس في إحدى الروايتين ان الوتر ركعة قبلها شفع منفصل عنها ، أقله ركعتان ، ولا حد لأكثره ، لقوله 6 (2) : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة يوتر لك ما صليت » وعن الثوري وإسحاق أنه ثلاث وخمس وسبع وتسع وأحد عشر لا ينقص عن الثلاث ولا يزيد على الإحدى عشر ، استنادا إلى ما مر في نفي الأكثر ، وإلى ما روي « انه 6 كان يوتر بثلاث » في نفي الأقل.
ويسهل الخطب ان هذه الأقوال الأربعة مع وضوح ضعفها لم يذهب إليها أحد من أصحابنا ، بل هي أقوال العامة ورواياتهم ، وموضع الخلاف تعيين المعنى الموضوع له الوتر شرعا ، وقد عرفت التحقيق فيه ، والحمد لله.
كما انك عرفت عدم الاشكال عندنا في مفصولية الشفع عن الوتر بالتسليم ، وقضيته استحباب القنوت في الركعة الثانية منهما ، لعموم ما دل (3) على استحبابه في كل صلاة فريضة وتطوع من نصوص وإجماعات ، وخصوص خبر رجاء بن الضحاك (4) عن الرضا 7 « انه كان يقنت في الثانية من الشفع قبل الركوع ، قال : فإذا
__________________
(1) سنن البيهقي ج 2 ص 486.
(2) صحيح النسائي ج 3 ص 233 المطبوع بالأزهر عام 1348.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 لكن رواه عن ابن أبي الضحاك وهو الصحيح.




