مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 449

وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشر » وحملا للركعتين في الخبر الثاني على سنة العشاء ، فإنها عندهم ركعتان ، أو افتتاح الوتر ، وهي ركعتان خفيفتان ، لما‌ روي (1) « انه (ص) كان يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة ، يسلم بين كل ركعتين ، ويوتر بواحدة » ويحكى أيضا عن مالك بن أنس وابن عباس في إحدى الروايتين ان الوتر ركعة قبلها شفع منفصل عنها ، أقله ركعتان ، ولا حد لأكثره ، لقوله 6 (2) : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة يوتر لك ما صليت » وعن الثوري وإسحاق أنه ثلاث وخمس وسبع وتسع وأحد عشر لا ينقص عن الثلاث ولا يزيد على الإحدى عشر ، استنادا إلى ما مر في نفي الأكثر ، وإلى ما‌ روي « انه 6 كان يوتر بثلاث » في نفي الأقل.

ويسهل الخطب ان هذه الأقوال الأربعة مع وضوح ضعفها لم يذهب إليها أحد من أصحابنا ، بل هي أقوال العامة ورواياتهم ، وموضع الخلاف تعيين المعنى الموضوع له الوتر شرعا ، وقد عرفت التحقيق فيه ، والحمد لله.

كما انك عرفت عدم الاشكال عندنا في مفصولية الشفع عن الوتر بالتسليم ، وقضيته استحباب القنوت في الركعة الثانية منهما ، لعموم ما دل (3) على استحبابه في كل صلاة فريضة وتطوع من نصوص وإجماعات ، وخصوص‌ خبر رجاء بن الضحاك (4) عن الرضا 7 « انه كان يقنت في الثانية من الشفع قبل الركوع ، قال : فإذا‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 2 ص 486.

(2) صحيح النسائي ج 3 ص 233 المطبوع بالأزهر عام 1348.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 لكن رواه عن ابن أبي الضحاك وهو الصحيح.

الصفحة 65 من 449