مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 449

شعيب (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن التسليم في ركعتي الوتر فقال 7 : إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم ».

وهو في غاية الضعف ، ضرورة قصور الخبر الأول عن المقاومة لما تقدم من وجوه ، خصوصا بعد موافقته لمذهب أبي حنيفة ، وعدم صراحة الأمر بالوصل فيه في عدم التسليم على الركعتين ، والجمع فرع المكافاة ، على أن خبر التخيير الأول مع إرساله بل وإضماره في وجه لا صراحة فيه أيضا بعدم التسليم ، وأما الصحيحتان فقد حملهما الشيخ تارة على أن المراد بالتسليم فيهما قوله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين دون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لعدم وجوبهما معا في الخروج من الصلاة ، وأخرى على أن المراد به ما يستباح به من الكلام وغيره تسمية للمسبب باسم السبب ، وثالثة على التقية ، ولعله أولى من الأولين ، ولا ينافيه وجوب الوصل عند أبي حنيفة لا التخيير ، لعدم انحصار مذاهبهم فيه أولا ، بل لعل مقتضى الحمل المزبور من الشيخ وجود قول لهم بالتخيير ، وهو أعلم من غيره بهم ، وإمكان منع اعتبار وجود قول لهم في ورود الأخبار مورد التقية ثانيا ، كما ذهب اليه بعض الأفاضل ، ويومي اليه‌ قوله 7 (2) : « أنا أوقعت الاختلاف بينكم كي لا تعرفوا فتؤخذوا » أو لأن ذلك أقرب في دفع التقية من تعيين الفصل ، فلعل المقام كان يمكن رفعه بذلك ، فذكره 7 واقتصر عليه ولم يأمر بالوصل ، أو غير ذلك ، وإن أبيت ذلك كله فلا بد من الطرح قطعا ، لوضوح الضعف عن المقاومة لبعض ما ذكرنا فضلا عن جميعه ، واحتمال تأييده بالأخبار المعتبرة المستفيضة جدا المتضمنة لإطلاق الوتر على الثلاث باعتبار إشعارها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 16.

(2) علل الشرائع ج 2 باب 131 « العلة التي من أجلها حرم الله عز وجل الكبائر » الحديث 15.

الصفحة 62 من 449