مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 449

بالتسليم » وخبر علي بن جعفر (1) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه 7 « عن الرجل يصلي النافلة أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن؟ قال : لا إلا أن يسلم بين كل ركعتين » والمناقشة باحتمال إرادة الرواتب ونحوها خاصة من النافلة يدفعها ظهور اللفظ أولا ، والانجبار بالفتوى ثانيا ، بل هو المعروف بين الأصحاب كما اعترف به في المدارك ، بل في السرائر وعن إرشاد الجعفرية ان عليه الإجماع كظاهر الغنية ، وفي المحكي عن الخلاف « ينبغي أن يتشهد بين كل ركعتين ، وأن لا يزاد على الركعتين إجماعا ، وإن زاد خالف السنة ثم قال أيضا : وأما عندنا في كون الواحدة صلاة صحيحة فالأولى أن نقول لا يجوز ، لأنه لا دليل في الشرع على ذلك ، وروى ابن مسعود (2) « ان النبي 6 نهى عن البتراء أي الركعة الواحدة » بل لا أجد في ذلك خلافا صريحا بيننا » نعم قد يشم من عدم الترجيح في الذكرى ومن نسبة عدم جواز الزيادة على اثنتين إلى مبسوط الشيخ أو اليه وابن إدريس في المحكي عن تحرير الفاضل وتذكرته وعدم جواز الاقتصار على الركعة إلى الشيخ في الذكرى والمحكي عن التذكرة أيضا والمنتهى ولفظ الأشبه والأقرب ونحوهما في كلام بعضهم ونحو ذلك نوع تردد فيه ، بل في المحكي عن المنتهى والتذكرة « الأفضل في النوافل أن تصلي كل ركعتين بتشهد واحد ويسلم بعده » وهو كالصريح في مفضولية غيره ، مع أن في الأول منهما بعد ذلك ان الذي ثبت فعله من النبي 6 انه كان يصلي مثنى مثنى فيجب اتباعه ، وعن الغرية « منع أكثر علمائنا من الزيادة على الركعتين في تطوع الليل » وهو أيضا مشعر بوجود المخالف إلا أنا لم نتحققه.

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2.

(2) نقل الشوكانى في نيل الأوطار ج 3 ص 28 عن محمد بن كعب القرظي « ان النبي (ص) نهى عن البتيراء ».

الصفحة 52 من 449