والمراد منه نفي الاستحباب لا نفي الوجوب قطعا ، وفي خبر ابن حنظلة (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : جعلت فداك إني سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر فقلت : لا تقضها ، وسألك أصحابنا فقلت : اقضوا ، فقال : أفأقول لهم : لا تصلوا؟ وإني أكره أن أقول لهم : لا تصلوا ، والله ما ذاك عليهم » وفي خبر حنان ابن سدير (2) قال : « قال أبو عبد الله 7 : كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ، ولا يتم صلاة فريضة » ومعاوية بن عمار (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال : نعم ، قال إسماعيل بن جابر : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال : لا ، فقال : إنك قلت : نعم ، فقال : إن ذلك يطيق وأنت لا تطيق ».
وربما جمع بين هذه الأخبار بأنه لا إثم في القضاء وإن لم يكن مسنونا ، وهو كما ترى ، أو بالحمل على نفي التأكيد ، أو بأن المراد بعد حمل خبر ابن سدير على الإنكار أنه لو صلوها بنية القضاء كانت نفلا مطلقا إذا لم يكن القضاء مشروعا ، فلعل الامام 7 لم ينههم عن ذلك لذلك ، كما أومأ إليه في خبر ابن حنظلة السابق ، فتأمل جيدا.
والنوافل كلها موقتها وغير موقتها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما إلا ما ستعرف مما قام عليه الدليل ، ضرورة أن كيفية العبادة توقيفية كأصلها ، والثابت من فعلهم وقولهم : : إنها ركعتان ، ففي خبر أبي بصير (4) المروي في كتاب حريز عن الباقر 7 « وافصل بين كل ركعتين من نوافلك
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 لكن رواه عن حنان بن سدير عن الصادق 7.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3.




