مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 449

كيف ومظنة الإجماع العكس.

ومنها القصور في السند بعبد الواحد وعلي الذين لم ينص على توثيقهما ، وكونهما شيخي إجازة لا يستلزمها ، كالقول بأن الحكم مستحب يتسامح فيه ، فلا بأس بالقصور المزبور ، ضرورة منع التسامح في المقام كما في الرياض ، قال : « لأن الظاهر من السقوط في النصوص والفتاوى الحرمة ، بل صريح كتابي الحديث للشيخ عدم الاستحباب ، فيكون تشريعا محرما ، والتسامح المزبور عند من يقول به حيث لا يحتمل التحريم ، وإلا فلا تسامح قولا واحدا ، وليس في النصوص (1) الدالة على تسويغ قضاء النوافل النهارية في الليل دلالة على مشروعيتها نهارا حتى تجعل دليلا ، على أن المراد بالسقوط حيث يطلق الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب ، ولو سلمت فهي معارضة ببعض الروايات (2) السابقة الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية الفريضة ، وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة بل وعرفا مع شهادة المساق بذلك » وهو وإن كان جيدا إلا أنه قد يناقش بأن الذي يمنع جريان التسامح هو احتمال الحرمة الغير التشريعية لا هي ، وإلا فلا ينفك المستحب المتسامح فيه عن احتمالها الذي لا يلتفت اليه بعد‌ عموم « من بلغه » (3) وغيره من أدلة التسامح ، بل يمكن منع أصل التشريع بعد فرض أن العبد جاء به لاحتمال انه مراد للسيد ، فتأمل. اللهم إلا أن يدعى ظهور النصوص والفتاوى في غير الحرمة التشريعية هنا ، أو يفرق بين التشريعية التي منشأها عدم الدليل المعتبر على المشروعية مثلا مع قطع النظر عن دليل التسامح ، وبين التشريعية التي منشأها مخالفة النهي عن الفعل كصلاة الحائض ونحوها ، وما نحن فيه من الثاني لا الأول.

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات.

الصفحة 48 من 449