ولكن الكلام في الوتيرة خاصة من نوافل الليل ، فالمشهور كما حكاه غير واحد السقوط ، بل في الرياض انها شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عن المنتهى نسبته إلى ظاهر علمائنا مشعرا بالإجماع عليه ، كظاهر الغنية ، بل هو صريح السرائر ، لإطلاق بعض النصوص (1) « ان الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء » مع اقتصار آخر (2) على استثناء المغرب خاصة ، فإن بعدها أربع ركعات ، ولإشعار خبر أبي يحيى الحناط المتقدم باستلزام مشروعية النافلة الإتمام ، بل أوضح منه إشعار خبر الفضل بن شاذان (3) المشتمل على العلل التي سمعها من الرضا 7 ، قال فيه : « انما قصرت الصلاة في السفر لأن الصلاة المفروضة أولا انما هي عشر ركعات ، والسبع انما زيدت فيها ، فخفف الله عز وجل عن العبد تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته لئلا يشتغل عما لا بد منه من معيشته ، رحمة من الله عز وجل ، وتعطفا عليه إلا صلاة المغرب ، فإنها لم تقصر ، لأنها صلاة مقصرة في الأصل ، قال : وانما ترك تطوع النهار ولم يترك تطوع الليل لأن كل صلاة لا يقصر فيها فلا يقصر فيما بعدها من التطوع ، وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوع » بل وأوضح منهما إشعارا مرسل ابن مهزيار (4) المروي عن المحاسن عن الصادق 7 « ما بال صلاة المغرب لم يقصر فيها رسول الله 6 في السفر والحضر ولا في نافلتها؟ فقال : لأن الصلاة كانت ركعتين ركعتين فأضاف إليها رسول الله 6 إلى كل ركعتين ركعتين ، ووضعهما عن المسافر ، وأقر المغرب على وجهها في السفر والحضر ، ولم يقصر في ركعتي الفجر أن يكون تمام الصلاة سبع عشرة ركعة في السفر والحضر » بل يؤيد ذلك كله تعارف
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10.




