مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 449

ما بين المشرق والمغرب دون باقي الجهات لتساويها في الاستدراك لو ظهر خطأ الاجتهاد ، ول‌ قولهم (ع) : ما بين المشرق والمغرب قبلة‌ كان قويا » وزاد في الذكرى « وحينئذ يترجح المشرق والمغرب على الاستدبار على القول بالقضاء فيه مع خروج الوقت » الى آخره لكن الأول والأخير كما ترى لا يجترئ الفقيه على الجزم بشي‌ء منهما بهذه الأمور التي لا تصلح للعذر بعد حرمة القياس والاستحسان ونحوهما عندنا ، فلا يقاس ما نحن فيه على الغافل والناسي بجامع الاضطرار ، فالقول حينئذ بالسقوط أصلا هو الأقوى ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه.

ومنه يعلم أيضا ما في المحكي عن العلامة في النهاية من أنه إن لم يتمكن من الاستقبال جعل صوب الطريق بدلا عن القبلة ، لأن المصلي لا بد أن يستمر على جهة واحدة لئلا يتوزع فكره ، ولما كان الطريق في الغالب لا ينفك من معاطف يلقاها السالك يمنة ويسرة فيتبعه كيف كان للحاجة ، وإن قال في المدارك وهو حسن ، إلا أن وجهه لا يبلغ حد الوجوب ، وكيف كان فيومي للركوع والسجود إذا لم يتمكن منهما ولو بالنزول حالهما ، أما إذا تمكن من النزول مثلا وجب قطعا وليس من الفعل الكثير في الصلاة ، ضرورة كونه لأجزائها ، وكذا لو تمكن من الانحناء وجب لما سمعته سابقا في محله مما لا حاجة الى إعادته هنا كبعض الأحكام المذكورة هناك حتى وضع الوجه على شي‌ء أو وضعه عليه ، وإن دل صحيح عبد الرحمن (1) السابق على وجوب الأول هنا ، ولعله يريد به السجود على القربوس ونحوه مع عدم المشقة والتخوف من نفور الدابة ، حتى وأخفضية السجود من الركوع في الإيماء وغيرهما مما لا يخفى جريانه هنا ، إذ الظاهر عدم خصوصية للمقام.

وكذا الحكم في المضطر إلى الصلاة ماشيا ضرورة عدم الفرق عندنا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 1.

الصفحة 426 من 449