مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 449

ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة » ويستفاد منه كما في المدارك عدم وجوب الاستقبال إلا بتكبيرة الإحرام خاصة ، كالمحكي عن فقه الرضا 7 (1) ولعله يحمل على إرادة المثال أو على عدم تمكنه من الاستقبال في غيرها ، كما يومي اليه عدم الركوع والسجود والاكتفاء بالإيماء عنهما ، على أن الغالب في خائف اللص والسبع الذي صلاته صلاة المواقفة عدم التمكن من أن يدور إلى القبلة كلما انحرفت دابته ، مع أنها ما تنحرف إلى جهة إلا وهو محتاج إليها غالبا ، نعم ربما يتيسر له ذلك في أول الصلاة ، فيستقبل حينئذ ويبقى مستمرا الى حال عدم التمكن ، أو على بيان ندرة عدم التمكن من الاستقبال فيها لقصر زمانها ، مع أنها من أركان الصلاة وافتتاحها ، وبها يحصل إحرام الصلاة ، وكذا يحمل على ذلك بعض العبارات المقتصرة عليها كعبارة القواعد « ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة » خصوصا مع قوله قبل ذلك : « ولو اضطر في الفريضة صلاها كذلك ، فان صلى والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ، وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال » واحتمال إرادة الفرق بين التكبيرة وغيرها باشتراط الاستقبال في الأولى وعدم الانحراف عن القبلة لو اتفق انه كان عليها في غيرها كما ترى ، فلا ريب في وجوب مراعاة القبلة بما أمكنه من غير فرق بينها وبين غيرها ، وكذا باقي ما يعتبر في الصلاة من القيام والاستقرار وغيرهما ، نعم لا إشكال في السقوط مع التعذر.

وهل يجب عليه تحري الأقرب فالأقرب ، لأن للقرب أثرا عند الشارع ، ولهذا افترقت الجهات في الاستدراك لو ظهر خطأ الاجتهاد ، أولا للأصل وللخروج عن القبلة ، فتتساوى الجهات؟ قولان كما في المدارك ، بل فيها تبعا للذكرى « لو قيل يجب تحري‌

__________________

(1) المستدرك الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 2.

الصفحة 425 من 449