والتقييد بالشديدة في مكاتبة عبد الله بن جعفر (1) أبا الحسن 7 « روى جعلني الله فداك مواليك عن آبائك : أن رسول الله 6 صلى الفريضة على راحلته في يوم مطر ، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذي فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلي في هذا الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله؟ فوقع 7 يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة » لا يشهد لأول الوجهين قطعا ، بل الظاهر إرادة الضرورة المسوغة لذلك ، وهي التي لا تتحمل عادة ، لكن من المعلوم أن الضرورة تقدر بقدرها.
ولذا قال المصنف ويستقبل القبلة مع التمكن منها ، لإطلاق ما دل على اعتبارها السالم عن معارضة مقتضى الضرورة بالفرض فان لم يتمكن من الاستقبال بالجميع استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة ، وإن لم يتمكن استقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ولو لم يتمكن من ذلك أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ، لما عرفت ، ولبعض المعتبرة (2) في السفينة التي جعل الصادق 7 المحمل بمنزلتها في خبر ابن عذافر (3) والمحكي عن المنتهى « لو اضطر إلى صلاة الفريضة على الراحلة صلى عليها واستقبل القبلة بما يمكنه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » فإطلاق النصوص (4) الذي لم يسبق لبيان ذلك يجب تنزيله على ما عرفت ، لكن قال أبو جعفر 7 في صحيح زرارة (5) « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته ثم قال :
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب القبلة.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 8.




