مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 449

ثم أحتمل بفراشي فأوضع في محملي » وهو مع أن (1) فعل أحمد بن النعمان قد يكون لا مشقة عليه في ذلك ، ولا ضرورة تدعو الى خلافه ، فيتجه حينئذ وجوبه تحصيلا لبعض ما يفوت بالركوب من الاستقرار ونحوه ، وعن الشيخ أنه حمله على الاستحباب ، ولعله لعدم المشقة المقتضية للوجوب ، أو أن الصلاة في المحمل للمريض من الرخص لا العزيمة التي تكون الصلاة مع خلافها فاسدة.

ومنه ينقدح الفرق بين أفراد الضرورة ، فمنها ما تقتضي الثاني كالخوف ونحوه ، ومنها ما تقتضي الأول كالمرض المستلزم للمشقة في الصلاة بغير المحمل ، فتأمل جيدا ، فان التمييز بينهما محتاج إلى لطف قريحة ، ضرورة مآله إلى الفرق بين الضرورة في مقدمات الفعل وبين الضرورة فيه ، وعلى كل حال فالقول المزبور على قوته خصوصا إذا نذرها راكبا مثلا ، فإن الجرأة على بطلان هذا النذر الجامع للشرائط الفاقد للموانع ، أو الحكم بصحته ووجوبها جامعة لشرائط المختار مع أنه لم ينوه ولم ينوه ولم يقصده ، بل كان المقصود غيره ، وليس هو بمنزلة النذرين في الفرض المزبور بمجرد ظهور لفظ الفريضة ونحوها مما عرفته في غاية الصعوبة لا يرتكبه فقيه ، ودعوى ظهور النصوص (2) في أن التسامح المزبور في النافلة لمكان وصف النفل الذي ينافيه الوجوب العارضي يمكن منعها على مدعيها ، خصوصا في المقام ، فتأمل جيدا ، وقد يأتي إن شاء الله بعض البحث في ذلك ، والله الموفق.

نعم لا فرق على الظاهر بين الفرائض بالذات حتى صلاة الجنازة إجماعا كما عن إرشاد الجعفرية إذا ظهر الأركان فيها القيام والاستقبال المفروض فواتهما ، أو فوات أحدهما ، ولو سلم ظهور تلك النصوص (3) في اليومية خاصة أو فيما لا يشملها أمكن‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ولكن في النسخة الأصلية المسودة « أنه ».

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة.

الصفحة 422 من 449