مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 449

إلى موافقة الخبر المزبور لمقتضى الأصل والقاعدة ، والى انه مروي بطريقين : أحدهما ما عرفته ، والثاني رواه الشيخ عن علي بن جعفر ، وطريقه اليه صحيح ، وقد تدفع بعموم دليل المنع الذي هو أخص منهما ، وبأن الخبر غير معلوم الحجية ، لعدم ثبوت صحته ، مع أنه غير صريح الدلالة ، بل ولا ظاهرها إلا من حيث العموم لحالتي الاختيار والضرورة ، ويمكن تخصيصه بالأخيرة جمعا ، اللهم إلا أن يمنع عموم دليل المنع ، لاختصاصه بحكم التبادر ، وعدم عموم اللغوي فيه ، بناء على التحقيق من كون نفي الطبيعة من باب المطلق المنصرف الى الفرد الشائع ، خصوصا مع غلبة التعبير بلفظ الفريضة المستعمل كثيرا في النصوص فيما استفيد وجوبه من الكتاب لا السنة بالصلوات الخمس اليومية ، أو بالفرض الأصلي ، بل في شرح المفاتيح أنه هو الفرد المتبادر الشائع الغالب ، لا ما يشمل العارضي الذي مقتضى استصحاب حاله ثبوت حكمه لحال الوجوب العارضي ، وهو أخص من دليل المنع لو سلم عمومه لذلك.

ومن هنا كان القول بخروج النافلة المنذورة عن الحكم المذكور لا يخلو من قوة وإن كان الأحوط المنع ، تحصيلا للبراءة اليقينية ، سيما مع مقابلة الفريضة بالنافلة في‌ خبر منصور بن حازم (1) قال : « سأله أحمد بن النعمان فقال : أصلي في محملي وأنا مريض فقال : أما النافلة فنعم ، وأما الفريضة فلا » وهو مشعر بالعموم ، لكن الاشعار لا يصلي الاستناد إليه في المنع ، مضافا الى ضعف السند بالإضمار والجهالة ، بل في الرياض وتضمن ذيله عدم جواز الفريضة على الراحلة ولو حال الضرورة ، ولم يقل به أحد من الطائفة ، وفيه أن ذيله قال : « وذكر أحمد شدة وجعه ، فقال : أنا كنت مريضا شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة فينحوني ، فاحتمل بفراشي فأوضع وأصلي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 10.

الصفحة 421 من 449