مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 449

ولا يرد عليه أنه يتجه على ذلك تعين الأربع للعصر لو فرض عدم إدراك الزائد عليها من آخر الوقت حتى أنه التزم به في الروض على ما قيل ، لكن عن الموجز الحاوي وكشف الالتباس أنه يصلي الظهر إلى ثلاث ويخص العصر بالباقي ، وكذا المغرب والعشاء ، لأنه يمكن أولا دعوى خروج ذلك عما نحن فيه بأدلة الاختصاص ، فيتجه حينئذ ما في الروض تنزيلا للأربع صلوات منزلة الركعات الأربع ، ولأن فعل المجموع مقدار أدائها الذي اختصت به في خبر داود بن فرقد (1). وثانيا أنه قد يمنع الاختصاص المزبور لمعلومية ترجيح امتثال خطاب الأصل على خطاب المقدمة ، وإمكان تنزيل أدلة الاختصاص على إرادة ذلك بالنسبة إلى الفعل ومقدمات الصحة لا مقدمات اليقين ، فيتجه حينئذ ما في الموجز من فعل الظهر إلى ثلاث ، واختصاصه حينئذ بالمقدمة لسبقه ، ولذا وسابقه احتمال الوجهين في كشف اللثام ، قال : وكذا إن بقي مقدار سبع أو أقل فهل يصلي الظهر أربعا أو ثلاثا مثلا ، ولا بأس به ، فتأمل جيدا.

وكذا لا يرد عليه أن مقتضاه لو لزمه الاحتياط بالقصر والإتمام وجوب صلاة الظهر أولا مقصورة وتامة ثم يصلي العصر كذلك ، إذ لا بأس بالالتزام به ، مع انه قيل يمكن الفرق بين المسألتين بأنه هنا يجوز له أن يصليهما تامتين ، نعم ليس له أن يصلي العصر مقصورة قبل أن يصلي الظهر مقصورة وإن كان قد صلى الظهر تامة ، وإن كان هو كما ترى ، فالتزامه في الجميع حينئذ هو الوجه ، ونحوه لو لزمه الاحتياط بالجمع بين الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، فإنه لا يصلي العصر قبل أن يصلي الظهر والجمعة ، وكذا غيره من موارد الاحتياط.

لكن مع ذلك كله قد يقال إن الظهر والعصر مترتبان فعلا لا أمرا ، وإلا‌

__________________

(1) ذكر قطعة منه في الوسائل في الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 7 وقطعة منه في الباب 17 الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 416 من 449