مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 449

وعلى كل حال لو كان عليه صلاتان فالظاهر جواز صلاته الثانية إلى أربع جهات تخالف جهات الأولى كما عن الشيخ نجيب الدين التصريح به ، ولعله للإطلاق والأصل ، وإصابة جزء مما بين المشرق والمغرب في كل منهما ، وغير ذلك ، وهل يجب عليه مع ترتب الفرضين إيقاع الثانية إلى أربع بعد تمام أربعة الأولى كما عن صريح ابن فهد وثاني الشهيدين والصيمري ، بل قيل إنه ظاهر بعض الإجماعات ، أو يجوز أن يصليهما معا الى أولى جهة ، وكذلك الثانية والثالثة والرابعة كما عن نهاية الأحكام والعلامة الطباطبائي وشيخنا المعتبر ، بل قيل إنه ظاهر إطلاق جماعة وبعض الإجماعات ولم يستبعد في المدارك جوازه في الصلاة في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما مما هو نظير المقام؟ قولان ، أحوطهما أولهما إن لم يكن أقواهما ، لترتب العصر على الظهر مثلا ، ومع الشك في المرتب عليه لا يتصور الجزم الذي هو من مقومات النية بأن ما يفعله عصرا (1) وعدم الجزم به من حيث عدم الجزم بأن خصوص تلك الجهة قبلة لا يقتضي جوازه من غير هذه الحيثية بعد حرمة القياس ، وكونه مع الفارق بالمقدمة التي يغني الجزم بالتقرب بامتثال أمرها عن الجزم بأنه عصر وعدمها ، ضرورة تمكنه من إتيان العصر بعد ظهر متيقنة.

وما يقال إن المرتب العصر اليقينية على الظهر اليقينية ، والمحتملة على المحتملة ، وما نحن فيه من الثاني ، وبعد الفراغ من سائر الاحتمالات يحصل اليقين بحصول الترتيب الواقعي لا محصل له عند التأمل ، بل لعله مغالطة ، إذ ليس الثابت من الترتيب سوى العصر الواقعي على الظهر الواقعي ، والفرض إمكانه بتأخير محتملات العصر عن محتملات الظهر.

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الظاهر انه مرفوع لأنه خبر « ان ».

الصفحة 415 من 449