مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 449

الخطأ ، والمقام منه ، إذ لو صلى كذلك فاتفق ظهور خطئه فهو إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا ضرر فيه إذا كان بغير تقصير ، فقاعدة المقدمة إلى حصول اليقين بالمكلف به في هذا الحال بحالها جابرة للمراسيل المزبورة التي تلقتها الفرقة بالعمل.

ومن ذلك يعلم سقوط المناقشة المزبورة بعد الإغضاء عن الثانية منها ، لما ستعرفه إن شاء الله ، كالمناقشة بأنه لو كان ذلك مقدمة لليقين المذكور لاجتزأ بالثلاث ، ضرورة حصول جهة ما بين المشرق والمغرب بالصلاة إلى ثلاث جهات على وجه يقسم فيه الفضاء مثلثا ، فإنه يقطع بعدم خروجها عن الخطوط الثلاثة ، كما هو واضح ، إذ يدفعها أيضا احتمال أن ذلك جار مجرى ما في أذهان غالب الناس من الجهات الأربع ، مضافا إلى ما فيه من زيادة الاستظهار ، بل قيل إن اغتفار ما دون التسعين يختص بمن صلى بالاجتهاد أو التقليد حيث يسوغ ، أو ناسيا للمراعاة مع الخطأ كما يشعر به مستند الحكم ، وهذا بالنسبة إلى فاقد الأمارات إمارة واجتهاد ، فالصلاة إلى الأربع تستلزم الانحراف بثمن المحيط ، وإلى الثلاث بسدسه ، وهو أقرب إلى الصواب ، فتأمل جيدا ، وقد أطنب الأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح في الإنكار على ما فيها من أن الاحتياط يحصل بالثلاث على حسب ما سمعت ، فلاحظ وتأمل.

ومن الغريب بعد ذلك كله وسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور حتى مال إلى ما عن العماني والصدوق ، وجنح اليه الفاضل في المختلف والشهيد في الذكرى من الاكتفاء بالصلاة إلى جهة من الجهات نحو ما يقوله العامة ، لمرسل ابن أبي عمير (1) عن زرارة « سألت أبا جعفر 7 عن قبلة المتحير فقال : يصلي حيث يشاء » وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « يجزئ المتحير أبدا أينما يتوجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » وما في‌ الصحيح المروي في الفقيه عن معاوية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث 2.

الصفحة 410 من 449