مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 449

عليه وآله ) ولذلك تظافرت النصوص به ، لأن (1) ذلك هو الوقت الموظف لها بحيث يحرم فيه التطوع ، فتأمل جيدا. وثالثا أنه كما خرجت الرواتب بالدليل فكذا الغفيلة ، لتظافر النصوص باستحبابها.

انما البحث حينئذ في المراد بقول 7 : « ما بين المغرب والعشاء » فهل هو فعلهما ، فتصح حينئذ وإن وقعت بعد أن يذهب الشفق ، أو وقت فضيلتهما ، فلا تصح حينئذ إلا قبل ذهابه؟ فيشكل حينئذ بأنه لا يتسع لهما ولنافلة المغرب والفريضة ، خصوصا إذا صلى الأخيران بتؤدة ، وقد يقال إن الظاهر الأول لكن لا على أن المراد الجواز وإن اتفق تأخير العشاء إلى آخر وقت الاجزاء ، بل هو مبني على الغالب من عاداتهم قديما من أنهم كانوا إذا فرغوا من المغرب ونافلتها انفضوا إلى منازلهم حتى إذا ذهب الشفق ونادى المؤذن بالصلاة أقبل الناس يتسارعون ، وكان النبي 6 يرغب في تأخيرها في الجملة مراعاة للناس لاشتغالهم بالعشاء وقضاء الحاجة وتجديد الطهارة والاستراحة ونحو ذلك ، ويمكث 6 كيما يفرغوا ويجتمعوا حتى نادى جفاتهم نام الناس والصبيان.

فمن المحتمل انه 6 ندبهم إلى التطوع في هذا الوقت بهذه الصلاة وغيرها ، كصلاة الوصية التي رواها‌ الشيخ في مصباحه (2) عن الصادق عن آبائه : « ان رسول الله 6 قال : أوصيكم بركعتين بين العشاءين يقرأ في الأولى الحمد وإذا زلزلت ثلاث عشرة مرة ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ، فإن من فعل ذلك كل شهر كان من المتقين ، فان فعل كل سنة مرة كتب من المحسنين ، فان فعل في كل جمعة مرة كتب من المصلين ، فان فعل ذلك في كل‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية وبهامشها « لا أن ».

(2) مصباح المتهجد للشيخ ص 76.

الصفحة 41 من 449