مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 449

العلم الإجمالي بعد تعذر العلم التفصيلي لو سلم اقتضاؤها الأربع حينئذ.

كما أنه بذلك يجب حمل‌ خبر خداش (1) على إرادة التحري لا الامارة ، قال للصادق 7 : « جعلت فداك أن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فلتصل لأربع وجوه » بقرينة قوله : « أطبقت السماء » و « أظلمت » ضرورة ظهورهما في انه لا إمارة يظن منها القبلة ، أو على إرادة بيان أن ذلك حكمنا لولا الدليل ، بخلاف المخالفين فان عندهم التكليف بالاجتهاد أولا ولا احتياط ، أو على غير ذلك مما لا بأس به بعد قوة المعارض ، بل لا بأس بالتزام الطرح بالنسبة إلى ذلك لأجله ، خصوصا وحجية الخبر المزبور محتاجة إلى جابر ، وليس ، بل ضده موجود كما عرفت ، ومن ذلك يعلم ما في حمل النصوص المزبورة على إرادة الاجتهاد بعد تعذر الأربع ، أو على إرادة الاجتهاد بالأمارات الشرعية ، أو نحو ذلك مما يقطع بفساده بعد الإحاطة بما عرفت الذي بالتأمل فيه يعلم الخلل في النقل وغيره فيما وقع في الرياض في تحرير هذه المسألة ، وأعجب ما فيه نقله الخلاف في ذلك عن المبسوط خاصة في وجه ، وأنه على تقديره شاذ محكي على خلافه الإجماع من المسلمين كافة في كثير من العبارات كالمعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة والذكرى ، وأن به صرح بعض الأجلة حيث قال : وهل له الاجتهاد إذا أمكنه الصلاة إلى أربع جهات؟ الظاهر إجماع المسلمين على تقديمه وجوبا على الأربع قولا وفعلا ، وان فعل الأربع حينئذ بدعة ، فان غير المشاهد للكعبة ومن بحكمه ليس إلا مجتهدا أو مقلدا ، فلو تقدمت الأربع على الاجتهاد لوجبت على عامة الناس ، وهم غيرهما أبدا ، ولا قائل به ، إلى آخر ما قال ، ونعم ما قال معرضا بذلك لما في كشف اللثام ، فان ذلك نص عبارته ، ومن تأملها إلى آخرها علم أن مراده القول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث 5.

الصفحة 389 من 449