والنقل (1) ويحصل العلم باخبار المعصوم 7 وبصلاته التي يعلم خلوها عن التقية بناء على ما ذكرنا سابقا من منافاة الإمامة الخطأ في جهة القبلة ، وبنصبه محرابا ، ولذلك ذكر غير واحد من الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق عليه أن المحراب الذي نصبه المعصوم 7 أو صلى فيه مما يفيد العلم بذلك ، ووجهه ما ذكرنا لكن بشرط القطع بصلاته فيه من غير تيامن ولا تياسر وأنه لا تقية ، نعم يصعب ثبوت محراب عندنا الآن كذلك ، إذ أقربها الى ذلك محراب النبي 6 ، لكونه مأخوذا يدا بيد ، مع أن المحكي عن الشيخ نجيب الدين أنه قال : وقع في محرابه 6 بالمدينة بعض تغيير ، وأما مسجد الكوفة فإنه وإن ذكر جماعة معلومية نصب أمير المؤمنين 7 له ، وصلاة الحسن والحسين 8 فيه ، وأنه لذلك لا يجوز الاجتهاد فيه يمينا ويسارا ، بل في المحكي عن آيات الأردبيلي أن الأصحاب يقولون : إن قبلة الكوفة يقينية ، كما أن المحكي عن مجمعه نقل حكاية التواتر أيضا ، لكن في خبر الأصبغ بن نباتة (2) عن أمير المؤمنين 7 « ويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة نوح 7 » وخبر محمد بن إبراهيم النعماني (3) في حديث عنه 7 « أما أن قائمنا 7 إذا قام كسره وسوى قبلته » ومرسل الصدوق (4) « إن حد مسجد الكوفة آخر السراجين ، قيل له من غيره؟ قال : أول ذلك الطوفان ، ثم غيره أصحاب كسرى ، ثم غيره زياد بن أبي سفيان » وقد سمعت سابقا أن المجلسي ; قال : الوجه في استحباب التياسر أو وجوبه لأهل
__________________
(1) سورة النساء الآية 62.
(2) البحار ج 13 ص 186.
(3) البحار ج 13 ص 194.
(4) الفقيه ج 1 ص 149 الرقم 692 طبعة النجف.




