يوم وليلة في الأوقات المخصوصة ، لا التي يتفق عروض استحبابها في خصوص بعض الأيام أو الليالي أو لبعض العوارض أولا وقت مخصوص لها أصلا ، ومع ذلك كله فالظاهر إرادة النوافل المتعارفة المستعملة من ذلك ، وإلا فالمستفاد من النصوص أزيد من ذلك كما لا يخفى على المتصفح لها.
ومنها ما ذكره غير واحد من الأصحاب الركعتان المسماتان بركعتي الغفيلة اللتان تصليان بين المغرب والعشاء ، ففي خبر هشام بن سالم (1) عن الصادق 7 المروي في مصباح الشيخ وفلاح السائل « من صلى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد ، وقوله تعالى : « ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ) إلى ( الْمُؤْمِنِينَ ) » (2) وفي الثانية الحمد و ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ ) (3) إلى آخر الآية. فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : « اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها غيرك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا وتقول : أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي وتعلم حاجتي أسألك بمحمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي » وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل » مع زيادة في الثاني « لا تتركوا ركعتي الغفيلة وهما ما بين العشاءين » وفي خبر وهب والسكوني (4) عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 قال : « قال رسول الله 6 : تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ، فإنهما يورثان دار الكرامة ، قيل : يا رسول الله وما ساعة الغفلة؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » وعن ابن طاوس روايته كذلك بزيادة « قيل : يا رسول الله وما معنى خفيفتين؟ قال : يقرأ فيهما الحمد وحدها » مضافا إلى ما ورد في هذه الساعة مما يناسب الصلاة
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2.
(2) سورة الأنبياء الآية 87 و 88.
(3) سورة الأنعام الآية 59.
(4) المستدرك الباب 15 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2.




