مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 449

جزائر الخالدات إلى منتهاها من جانب الشرق ، وجملة ذلك مائة وثمانون جزءا نصف دائرة من دوائر الفلك ، لأن كل دائرة منها مقسومة بثلاثمائة وستين جزءا وتسمى هذه الأجزاء درجات ، والعرض من خط الاستواء في جهة الجنوب إلى منتهى الربع المعمور في جهة الشمال ، وذلك تسعون جزءا ربع دائرة عظمى ، وحينئذ فطول البلد عبارة عن بعدها عن منتهى العمارة من جانب الغربي ، وعرض البلد عبارة عن بعدها عن خط الاستواء ، وعلى هذا فإذا ساوى طول البلد طول مكة فإن كان عرضها أكثر كموصل وسنجار فقبلة تلك البلد نقطة الجنوب ، وإن كان أقل فنقطة الشمال ، فهما غنيان بذلك عن العلامات كالمساويين لها بالعرض دون الطول ، فان قبلتهما نفس المشرق أو المغرب ، وربما فرق بين المساوي طولا فقط والمساوي عرضا فقط ، فيحتاج الثاني إلى العلامات دون الأول بما لا محصل له عند التأمل ، فالمحتاج حينئذ إلى العلامات في تحصيل سمت القبلة أقسام أربعة لما فيها من الميل عن النقط المعلومة ، وهي ما إذا زادت مكة طولا وعرضا ، فان سمت القبلة حينئذ بين نقطتي المشرق والشمال ، وإن نقصت فيهما فهو بين نقطتي الجنوب والمغرب ، وإن زادت طولا ونقصت عرضا فهو بين نقطتي الجنوب والمشرق ، وإن انعكس فبين نقطتي المغرب والشمال.

وأكثر البلدان على الانحراف ، ومن المنحرف عن نقطة الجنوب إلى المغرب بلاد البحرين بسبع وخمسين درجة وثلاث وعشرين دقيقة ، والحساء بتسع درجات وثلاثين دقيقة ، والبصرة بثمان وثلاثين درجة ، وواسط بعشرين درجة وأربع وخمسين دقيقة ، والأهواز بأربعين درجة وثلاثين دقيقة ، والحلة باثني عشر درجة ، والمدائن بثمان درجات وثلاثين دقيقة ، وبغداد باثني عشر درجة وخمس وأربعين دقيقة ، والكوفة باثني عشر درجة وإحدى وثلاثين دقيقة ، وسرمن‌رأى بسبع درجات وست وخمسين دقيقة ، وكاشان بأربع وثلاثين درجة وإحدى وثلاثين دقيقة ، وقم بإحدى‌

الصفحة 368 من 449